فقلت له: كان آبائك يسجدون بعد الثلاثة؟
فقال: ما كان أحد من آبائي يسجد إلّابعد السابعة (السبعة)»[1].
ولكن الوارد في حديث جهم بن أبي جهيمة، قال:
«رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب.
فقلت له: جُعلت فداك، رأيتك سجدت بعد الثلاث؟
قال: ورأيتني؟
فقلت: نعم.
قال: فلا تدعها، فإنّ الدعاء فيها مستجاب»[2].
ودلالة هذا الخبر على عكس سابقه، ولذلك قال الشيخ رحمه الله: هذا محمولٌ على الإستحباب، والأوّل على الجواز.
ويؤيد ذلك ما رواه الطبرسي في «الاحتجاج» عن محمّد بن عبداللََّه بن جعفر الحميري، عن صاحب العصر عليه السلام، أنّه:
«كتب إليه يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة، وإنْ جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة، أو بعد الأربع ركعات النافلة؟
فأجاب عليه السلام: سجدة الشكر من ألزم السُّنن وأوجبها، ولم يقل أنّ هذه
[1] وسائل الشيعة: الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 1.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 2.P