السجدة بدعة إلّامن أراد أن يحدث في دين اللََّه بدعة.
فأمّا الخبر المروي فيها: بعد صلاة المغرب، والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيحٌ، فالأفضل أن يكون بعد الفرض، وإن جُعلت بعد النوافل أيضاً جاز»[1].
كما يدلّ على جواز ذلك بعد النافلة والتعقيب أيضاً، ما رواه المفيد رحمه الله في «الإرشاد» من قوله:
«فصلّى النوافل أربع ركعات، وعقَّب بعدها، وسجَدَ سجدتي الشكر، ثم خرج، الحديث»[2].
فإن فعل الإمام عليه السلام كقوله حجّة، فالقول بجواز الوجهين قوّي، وإنْ كان التقديم على النوافل أفضل، للنهي الوارد في حديث جهم ابن أبي جهيم، وللتعليل بإستجابة الدعاء، ولكلام صاحب العصر عليه السلام في المقايسة.
ودعوى كون تجويز ذلك بعد السابعة إنّما كان من باب التقية، كما عليه صاحب «الحدائق» تبعاً للمحدث الكاشاني في «الوافي» لايخلو عن مسامحة، لأنّه يشكل قبول التقيّة في المستحبّ، فضلاً عن قيام الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام في الكوفة بفعل ذلك، واعتبار طروّ التقيّة في حقّه أشكل، فالحقّ يكون مع «الذكرى» وصاحب «المدارك» من القول بالجواز بكلا قسميه، وإنْ كان القول
[1] وسائل الشيعة: الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 3.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 4.P