نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 104
وأما الفقهاء : فقد وقع الخلاف في تعريفه بينهم إلىََ أربعة أقوال :
{aالقول الأوّل :a} يعتبر فيه : الجريان فقط ، سواءً كان له نبع ومادّة أم لا ، كما استظهره «الجواهر» عن بعض العبائر ، حيث اكتفوا في تحديده بالجريان فقط .
{aالقول الثاني :a} يعتبر فيه وجود النبع سواء جرىََ أم لا ، كما صرح به الشهيد الثاني في «المسالك» ، وعللّ فيه وجه إطلاق لفظ الجاري مع ظهوره في الجريان ، أنّه كان إمّا من باب التغليب ، أو من الحقيقة العرفية خاصة .
{aوالقول الثالث :a} باعتبار السيلان والنبع ، كما عليه المشهور من المتقدمين والمتأخرين .
{aوالقول الرابع :a} باعتبار الجريان مع أحد الأمرين ، أمّا المادّة ولو لم يكن نابعاً في بعض مصاديقه ، كالجاري من الثلوج الذائبة في موسم معيّن ومدّة متعارفة ، أم مع النبع كما هو كذلك غالباً ، بل هو الحقيقة فيه أوّلاً .
والأقوىََ هو الأخير ، كما عليه صاحب «مستند الشيعة» ونسب في «المصباح» الرضوي إلىََ بعض السادة من أساتيذه ، ومال هو إليه قدس سره في صورة الصدق العرفي عن الماء الذائب الجاري كما نحن نقول به كذلك ، وإلّا يصعب في بعض أفراده ، كما لو فرض قلّة الماء الخارج من ذوبان الثلوج المذابة بحيث لا يساعد عليه العرف في إطلاق الجاري عليه ، هذا بخلاف ما يكون في بعض الأنهار الجارية التي تستمد ماءها من ذوبان الثلوج المتراكمة على الجبال الرواسي لا من تحت الأرض ، فإخراج مثل هذه الأنهار عن عنوان الجاري عرفاً ولغة مشكل جداً .
فعلىََ هذا ، يظهر فساد توهم النقض بالماء المجتمع في الأواني إذا صب ماؤها في الأرض وجرىََ ، كما عن الشيخ وغيره ، لوضوح أنّه لا يطلق علىََ مثل هذا الجاري عنوان ذي المادّة الجاري ، ولا النابع الجاري عرفاً كما لا يخفىََ . فكل ما
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 104