نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 108
فنقول ومن اللََّه الاستعانة :
قد وقع الخلاف في عاصمية الماء الجاري ، إذا لاقىََ نجساً أو متنجساً من اعتبار كونه بمقدار الكرّ بحيث لو كان أقل منه يتنجس ، إن لم يكن متغيراً بالنجاسة - هذا كما عليه العلّامة ومن تبعه - أم لا يعتبر ذلك ، بل ما لم يتغير بأحد الأوصاف الثلاثة ، لا يحكم بالنجاسة كما عليه المشهور . والأخير هو الأقوى عندنا ، بل قد ادعىََ عليه الإجماع ، وإن نوقش فيه في نجاسة الماء في جميع الموارد بالتغير ، لمخالفته في ماء الاستنجاء فانه طاهر ، وهو كما ترىََ ، لعموم قول النبي صلى الله عليه و آله والصادق عليه السلام - كما في «الجواهر» - في الخبر الذي رواه صاحب «وسائلالشيعة» نقلاً عن المحقّق في «المعتبر» وعن ابن إدريس في «السرائر» مرسلاً ، بقوله : «خلق اللََّه الماء طهوراً ، لا ينجّسه شيء ، إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه»[1] . والخبر مروي عن النبي صلى الله عليه و آله في مصادر العامة ، فقد روى ابن ماجة في «السنن» كتاب الطهار ، باب الحياض ، من حديث أبي امامة الباهلي ، عن النبي صلى الله عليه و آله قال : «إنّ الماء لا يُنجّسه إلّاما غلب علىََ ريحه وطعمه ولونه» .
ورواه الطبراني في «الأوسط» و «الكبير» أيضاً ، كما في «مجمع الزوائد» ، وأخرجه البيهقي في «الطبقات الكبرىََ»[2] .
ورواه الدار قطني في «السنن» من حديث ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال : «الماء طهور إلّاما غلب علىََ ريحه أو علىََ طعمه» كما في «الجامع الكبير» .
فالخبر مروي في مصادر الفريقين ، بل في «السرائر» : أنّه من المتفق علىََ روايته ، عن ابن أبي عقيل أنّه متواتر عن الصادق عليه السلام بل عن «الذخيرة» أنّه قد
[1] وسائلالشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 9 .P