نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 116
والذي يمكن أن يستدل به العلّامة لاثبات الكرية في الماء الجاري ، عموم الأدلّة الدالّة على انفعال الماء بالملاقاة مع النجاسة ، إذا لم يكن كراً ، فيكون الدليل بالمنطوق دالاً عليه ، بل وهكذا بالمفهوم من خبر محمّد بن مسلم وأمثاله في قوله : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[1] . حيث يفيد المفهوم في القضية الشرطية المعتبر عند القوم دون غيره الانفعال في الماء الذي لم يكن قدر كر مطلقاً ، حتىََ إذا كان جارياً .
هذا ، لكنه مدفوع ، أمّا عن الأوّل :
{aأولاً :a} بأن تلك الأدلّة واردة في الموارد الخاصة مثل الحياض والغدران ، ولا عموم لها حتىََ تشمل لمثل الجاري ، وتحقيق ذلك موكول إلىََ محلّه .
{aوثانياً :a} لو سلّمنا شمول عمومه لمثل الجاري ، فإن غاية دلالته الظهور وهو حجة فيما لم يعارض بما هو أظهر ، والأخبار التي تفيد عدم انفعال الماء الجاري مع كثرتها ، تكون دلالتها أظهر من ذلك العموم ، لما قد عرفت من شمول بعضها لذكر التعليل للحكم ، فبذلك يحكم بالتخصيص للعموم .
ولو أبيتم عن جميع ذلك ، فنهاية الأمر حدوث التعارض بينهما والتساقط فيكون المرجع حينئذ عموم ما يدل على الطهارة ، ولو كان من جهة الحكم بعد الانفعال للماء الجاري ، فتثبت المطهرية حينئذ له للملازمة العرفية الشرعية بين طاهريته ومطهريته ، وإلّا فالمرجع إلىََ مقتضى الاُصول العملية من قاعدة الطهارة أو استصحابها ، إنْ كانت له حالة سابقة متيقنة للطهارة ، فحينئذ لا يمكن إثبات مطهريته بالملازمة ، لعدم حجية مثبتات الاصول .
اللهم إلّاأن يُدّعي أنّه لا يثبت ذلك بالأصل حتىََ يكون مثبتاً ، إذ الأصل لا
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 116