نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 118
الكرّية في الاعتصام إلّامثل تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، نظير قوله : «إذا خفي الأذان فقصّر» و «إذا خفيت الجدران فقصر» حيث يكون المراد هو كفاية وجود أحد الشرطين لترتّب الجزاء ، لا لزوم الجمع أو التعارض بينهما ، وسيأتي تحقيق الكلام في محلّه إن شاء اللََّه .
فينتج في المقام أنّه يعتبر في الاعتصام والتطهير أحد الأمرين أو الاُمور ، وهو الكرية أو الجريان أو غيرهما ، كما سيأتي بعد ذلك .
إذا عرفت ماحققناه ، تعرف فساد دعوىََ أن االأدلّة الواردة في الماء الدالّة على الانفعال بالملاقاة ، تكون اقتضائياً ، بخلاف ما ورد فى الماء الجاري حيث لا يكون مقتضياً ، إلّاعدم انفعاله بالملاقاة ، وأما كونه مطهراً فلا اقتضاء له ومعلوم أنّه لا تعارض بين الاقتضاء واللا اقتضاء ، فيقدم الحكم بعد وقوع التطهير بالماء الجاري . وذلك لوضوح أنّ مقتضىََ لسان تلك الأدلّة ، هو المطهرية ، فضلاً عن الطهارة ، فالتعارض إنْ تحقّق كان بين الاقتضائيين ، وقد عرفت تحقيقه فلا نعيد .
وهل مراد العلّامة ومن تعبعه ، من اعتبار الكرية في الماء الجاري ، اعتبارها في الماء الخارج عن المادّة ، أو في المجموع منه ومن المادّة ، أو في خصوص المادّة وحدها ؟ الذي يظهر ممن يحكي عنه في «المنتهىََ» هو الإطلاق في اعتبار الكرية في الجاري ، بلا تصريح لأحد الأمور الثلاثة ، ولكن الذي استظهره العلماء هو الأوّل ، أو الثاني كما احتمله الحكيم قدس سره ، والمحقّق الهمداني ، بخلاف الحلي في «دليل العروة» .
أما الاحتمال الثالث إن لم نقل بلحوق الثاني به - كما في «دليل العروة» فلا قائل به بين الفقهاء ، بل استظهر الحلّي في ذيل كلامه عدم اعتباره من القوم .
نعم ، يمكن استفادته من كلام الشيخ الأعظم قدس سره من جهة استنباطه وذلك بصورة الاحتمال ، عن حديث التنزيل لماء الحمام بمنزلة الماء الجاري من لزوم
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 118