نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 124
كما يدل على المطلوب خبر سماعة ، في حديثٍ : «إذا كان النتن الغالب على الماء ، فلا تتوضأ ولا تشرب»[1] .
مضافاً إلىََ ما عرفت من الخبر الوارد في «دعائم الإسلام» المشتمل على الأوصاف الثلاثة في واحد منهما ، وعلى الريح في الآخر .
فمع كثرة الأدلّة وتواترها ، بل وشمولها للَّون أيضاً ، لا يبقىََ شك للفقيه في أنّ حدوث التغير في الماء بأحد تلك الاوصاف يكون منجساً لا غيرها من سائر الاوصاف ، وإلّا لكان على الإمام عليه السلام الاشارة إليها في مورد من الموارد مع كثرتها ، مع كون المقام مقام حاجة والبيان .
كما أنّ الظاهر المستفاد من الأخبار كون التغير مستنداً إلى النجاسة ، أي كانت النجاسة هي العلّة التامة في التأثير والتغير ، ولو لم يكن بوصف النجس أيضاً ، كما لو أوجب خلط الدم في الماء تغيّر الماء وتكونه بلون الأصفر .
والاستناد لوصف النجس في بعض الأخبار - كما في خبري حريز وعلاء ابن الفضيل - يكون منجهة الغلبة من الخارج ، لا سيما في مثل الجيفة من الريح .
كما أنّه يشهد للدلالة علىََ كون التغيّر ملحوظاً بالنسبة إلى الماء صرحة الأخبار الواردة من النبوي وابن بزيع و «دعائم الاسلام» حول الاوصاف الثلاثة ، واضافتها إلى الماء لا النجاسة ، وهو واضح لا يحتاج إلىََ مزيد بيان .
ثمّ إنّه هل يعتبر في الحكم بالنجاسة بالتغيّر ، أن يكون حسيّاً مطلقاً ، كما يظهر من «الجواهر» ومصنفات غيره من الفقهاء ، كما في «العروة» وكلمات جماعة من المحشين .
أو يكون ولو تقديرياً مطلقاً ، كما عن العلّامة وولده الفخر وجمع من الفقهاء .
أو التفصيل بين ما يكون مستنداً إليه ولو بعد الملاقاة ، - أي ولو لم يكن حين
[1] وسائلالشيعة : الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 6 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 124