نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 126
أضيف إليه ما يمنع عن تغيّر لونه ، ولكن لم يضر عرفاً صدق الاستناد إلىََ تاماً كان منجساً للماء ، وإن كانت الأوصاف في بعض هذه الأمور عرضية ، كما لا يخفىََ ، لعدم أخذ الوصف بحسب الذات الاصلية للنجاسة ، أي لم يضف إليه إلّافي بعض الأخبار ، وقد عرفت كونه لأجل الغلبة ، فيشمل إطلاق بعض الأخبار لمثل الفروض المذكورة ، كما لا يخفىََ .
فبناءاً علىََ ما ذكرنا ، يظهر تفاوت الحكم بين المائين كانا في حوضين وكانا أزيد من الكر ، وكان أحدهما من ماء البئر حيث يكون أقل استعداداً لقبول الانفعال بملاقاة النجاسة لوناً أو طعماً أو ريحاً بمقدار من النجس ، عن الماء الآخر الذي كان من الجاري ، أو لا يتغير بذلك المقدار لشدة استعداده ، فيحكم بالنجاسة في الأوّل منهما دون الثاني ، لكون التفاوت في الانفعال وعدمه تكون مستنداً لأمر ذاتي للماء موجود في كليهما .
هذا بخلاف ما لو فرض ماء في حوضين ، ولكن كان قد أضيف لأحدهما مقداراً من العطر فصار معطراً ، ولذلك لم يتأثر بما وقع فيه من الجيفة ، بخلاف الماء الآخر حيث انفعل بذلك المقدار ، فإنه يحكم بالنجاسة فيهما ، لأن المانع في الماء المعطر كان مانعاً عارضياً لا ذاتياً نظير الاحمرار بالذات إذا اختلط مع الدم ، كما مثّله السيّد قدس سره في «العروة» حيث حكم بالطهارة ، كما هو الحق ، خلافاً للعلّامة البروجردي والشاهرودي حيث حكما بالنجاسة منها .
ولكن لا ينقضي تعجبي منهما ، أنّه كيف حكما بالنجاسة مطلقاً في المثال الأوّل والثالث ، ولم يحكما بها فيما لو وقعت الميتة في الماء المتعفن أصلاً ، بحيث لو لم يكن نتناً لغيّرته ، أو الدم المختلط بالماء الأحمر بالذات بحيث لم تغيره بواسطة وجود اللون فيه .
نعم ، يصح الإشكال إذا كانا ذلك بعلاج كما عرفت ، فلا نعيد .
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 126