نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 127
فقد ظهر مما ذكرنا عدم تمامية كلام صاحب «الجواهر» قدس سره من كون الحسي هو القدر المتيقن ، ومن أنّ الطعم للنجس غير معلوم مثلاً ، وذلك لامكان الاستظهار من بعض أفراد التقدير لمساعدة فهم العرف بذلك ، كما عرفت ، ولأنّ الطعم المتغير لم يستند إلى النجس ، حتىََ يقال بما قاله بل كان مستنداً إلى الماء وعلمنا طهارته ، ولذا ورد في خبر ابن بزيع اشتراط أن يكون ذهاب الريح وطيب الطعم مستنداً إلى الماء ، فهو أمر صحيح كما لا يخفىََ .
^ ^
بحث حول حصول النجاسة بالتغير بالمجاورة وعدمه
فى تغيّر الماء الجارى و ما هو بمنزلته بمجاورة النجس
هل يعتبر في الحكم بالنجاسة للماء المتغير - الجاري أو الكثير - من الملاقاة بشرط وجود عين النجاسة أو يكفي في ذلك حصول التغير للماء بسبب تلك النجاسة ولو بالمجاورة دون الملاقاة .
والذي يمكن أن يتوهم لكفاية الثاني هو أن يقال :
إنّ المستفاد من الأخبار كفاية كون التغيّر مستنداً إلى النجاسة كيف اتفق ، سواء لاقىََ معها أم لا ، فحينئذ لو جاورت الميتة الماء فصار الماء جائفاً ، فليس ذلك إلّابواسطة هذه النجاسة ، ولو من جهة المجاورة ، حيث انتقلت ريحها إليه ، وكان ذلك سبباً لحصول التغير .
هذا ، ولكنه مخدوش لوضوح أن ظاهر لسان الأخبار من النبوي وخبر ابن بزيع وخبر «دعائم الاسلام» من قوله : «لا ينجسه شيء» ، هو كون ذلك مع الملاقاة للشيء النجس عرفاً ، إذ لا يتبادر عند العرف إلّاهذا المعنىََ ، فبذلك يفهم كون المراد أن يكون التغيّر مستنداً إليه بالملاقاة لا بالمجاورة .
ولو سلّمنا كون ألفاظ الأخبار مطلقة ولا دلالة فيها بالخصوص ، فانه نقول انّ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 127