نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 130
«دليل العروة» ، والمحقّق الآملي في «المصباح» قدس اللََّه أسرارهم .
أو يقال : بأنّ الملاك هو الصدق العرفي ، بأن يكون التغير مستنداً إلىََ عين النجس ، ولو كانت في المتنجس ، وذلك لا يصدق إلّافيما إذا كانت أجزاء النجس موجودة يالمتنجس الملاقي ، ولو كانت مستهلكة علىََ نحو لا يضر بالصدق العرفي ، سواء كان التغيّر حينئذ في الماء الملاقي له علىََ نحو وصف النجس أو غيره ، فانّه حينئذ محكوم بالنجاسة . هذا بخلاف مالو لم يكن كذلك .
ولو فرض وجود وصف النجس في الماء الملاقي له ، كما لو صار الماء متنجساً بواسطة الجيفة ، وصار جائفاً ، فصب ذلك الماء الكذائي بدون وجود عين النجس في المتنجس على الماء الملاقي له ، فصار الماء الثاني أيضاً منتناً ومتعفناً بعفونة الجيفة ، فلا يكون هذا الماء الأخير نجساً ، كما عليه ظاهر كلام العلّامة البروجردي والگلپايگاني . وهذا هو الحق عندنا ، وان كان الاحوط الاجتناب عنه أيضاً ، لأنّك قد عرفت ظهور الأخبار وصراحتها في كون ملاك التنجّس هو التغيّر ، المستند عرفاً إلىََ عين النجس وهذه الأخبار مثل خبر علاء وأبي بصير والقماط والمذكور في «فقه الرضا» وغيرها ، مما لا شبهة فيها من الصراحة بأن المناط هو التغيّر بعين النجس وكونه مستنداً إليه ، فبذلك نقيد إطلاقات الخبر النبوي وابن بزيع و «دعائم الاسلام» - لو سلّم العموم والإطلاق فيها - بواسطة كلمة ما الموصول او لفظ (الشيء) للنجس والمتنجس ، بأن يقال كأنه أراد بيان أن ما هو قابل للتنجيس في غير الماء ينجس فيه بالتغيّر ، فهو كما يشمل النجس المتنجس أيضاً .
وكيف كان ، فاستفادة إطلاق الحكم من الأخبار بنجاسة الماء الثاني الملاقي مع المتنجس الأوّل الحامل لوصف النجس كالريح بدون وجود أجزاء النجاسة فيه في غاية الإشكال .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 130