نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 131
نعم ، قد يستدل لاثبات النجاسة لذلك الماء ، بأن المتغير المتنجس إذا اختلط مع الماء الطاهر مع حفظ تغيّره ، فحينئذ قد يقال بصيرورة الماء الثاني أيضاً متنجساً ، وهو المطلوب ، وإلّا يلزم حصول أحد الأمرين المقطوع بفساده اجماعاً ، وهما :
إمّا القول بصيرورة المتنجس المتغيّر مع تغيره طاهراً وهو مقطوع العدم والفساد اجماعاً .
فيما لوانقطع الماء الجارى بعضه عن بعض بسبب التغيّر بالنجس
أو القول ببقاء كل ماء بحكمه من الطهارة والنجاسة ، فهو أيضاً خلاف الإجماع ، لقيامه علىََ عدم إمكان اشتمال ماء واحد ، صار بالاتصال واحداً شخصياً ، علىََ حكمين متضادين من الطهارة والنجاسة ، لأن المفروض عدم تميّز كل منهما بحدوده ، اذ التغيّر كان بالريح لا اللون حتىََ يمكن التميز بينهما في الخارج ، فلا محيص الّا القول بالنجاسة .
هذا ، ولكن الحلي قدس سره في «دليل العروة» قد أجاب عنه ، بأن مقتضى استصحاب طهارة الماء هو الطهارة ، واستصحاب نجاسة الماء هو النجاسة ، فمع ملاحظة ذلك الإجماع في الماء الواحد ، يوجب التعارض بينهما ، فيسقط ويكون المرجع قاعدة الطهارة .
هذا ، ولكنه مخدوش بأنه لا شك في نجاسته لماء المتغير مع بقاء تغيّره ، وحينئذ لا حاجة للاستصحاب حتىََ يوجب التعارض .
نعم ، الشك موجود في الماء الطاهر ، باعتبار ملاقاته مع هذا المتغير المتنجس ، لو للاستظهار الطهارة من الأدلّة السابقة ، كما لا يخفىََ ، وان يمكن هذا الاستدلال في الجملة ، إلّاأنّه يوجب الحكم بالاجتناب في هذه الصورة من باب الاحتياط أيضاً ، واللََّه العالم .
{aالفرع الثالث :a} إذا فرض انقطاع الماء الجاري بعضه عن بعض ، بواسطة
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 131