نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 134
رجوع ذلك إلىََ كل من الدفع والرفع المستفاد من الصدر والذيل ، بحيث يفهم منه عاصمية ماءه بواسطة المادّة في كليهما ، فمع ضميمة عمومية التعليل حتىََ لغير مورد البئر يثبت المطلوب ، وهو كفاية الاتصال بالمادّة مع زوال التغيّر .
واحتمال رجوع العلّة إلى جهة ذهاب التغيّير بالنزح ، كأنّه قيل كيف يزول تغيّره بالنزح ، فأجاب عليه السلام : «لأنّ له مادّة» .
مدفوعٌ بأنّه أمر عرفي وخارج عن وظيفة الإمام عليه السلام ، بخلاف الحال في الاحتمال الأوّل ، حيث أنّه كان في مورد بيان الاحكام الذي يعدّ وظيفته ، كما لا يخفىََ . نعم ، قد يحتمل أيضاً أن يكون الملاك في الحكم بالنزح ، هو حصول الامتزاج به ، لحدوث تجدد الماء فيه واختلاطه مع التغير ، فيوجب الطهارة .
إلّا أنّه مع ملاحظة اهمية ذلك ، وأنّه كان الامتزاج حقيقة شرطاً في تطهير المتغير ، لكان على الأئمّة عليهم السلام بيانه في موارد عديدة وبعبارات صريحة ، فبذلك يوجب الظنّ القويّ بعدم اعتباره .
وقد تمسّك أيضاً بمعتبرة ابن أبي يعفور في حديثٍ ، قال عليه السلام : «إنّ ماء الحمام كماء النهر يُطهّر بعضه بعضاً»[1] . بناءً علىََ كونه في مورد الرفع ، أي كما أنّ ماء النهر يطهر بعض ماءه المتغير بزوال تغيّره - مع العلم بأنّ نفس الزوال بلا اتصال بالمادّة أو الكثرة لا يكون مطهّراً - فكذلك في المقام ، فيتمّ المطلوب .
قلنا : وإنْ كان ظاهر العبارة هو الرفع ، لأنّ التطهير لا يستعمل الّا في الرفع ، إلّا أنّه بملاحظة وروده في مورد الدفع ، الواقع في صدر الحديث ، من دخول اليهودي والنصراني وغيرهم من الافراد المحكوم بنجاستهم في الحمام ، يسئل عن حال تنجس الماء بهم ؟ فأجاب عليه السلام عنه وشبّه ماء الحمام بماء النهر ، أي كما
[1] وسائلالشيعة : الباب 7 من أبواب الماء المطلق، الحديث 7 .P
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 134