نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 135
أنّه لا ينفعل بالنجاسة الحاصلة لبعضه بل قد يطهر ، هكذا يكون ماء الحمام أيضاً ، فاحتمال اختصاصه بالرفع كاحتمال اختصاصه بالدفع ضعيف جداً .
نعم ، قد يرد عليه : أنّه ليس في مقام بيان التطهير ، حتىََ يفهم من اطلاقه عدم اعتبار الامتزاج .
كما يؤيّد هذا أنّه لو ورد دليل آخر يدل على اشتراط الامتزاج ، لما كان منافياً ومعارضاً مع هذا الدليل ، حتىََ يوجب تقيّده أو لزوم إهماله . فبذلك يسقط عن الاستدلال . ومثل هذا الإشكال يرد أيضاً علىََ مثل العمومات الموجودة في النبوي المشهور وهي : «خلق اللََّه الماء طهوراً لا ينجسه شيء» . وهكذا عموم قوله صلى الله عليه و آله : «الماء يطهر ولا يطهر» . وأمثال ذلك ، فليس لنا دليل علىََ عدم الاعتبار أوفىََ وأمتن من حديث ابن بزيع ، كما هو واضح .
فمن جميع ما ذكرنا ، يظهر وجهان آخران للقولين الآخرين لأنّ من ذهب إلى اعتبار الامتزاج قد تمسك بحكومة استصحاب نجاسة المتغيّر مالم يقم دليلٌ اجتهادي علىََ خلافه ، وليس هو إلّاخبر ابن بزيع ، فزعم أنّه لا يدل الّا على الاعتبار ، لإرجاع العلّة إلى جهة زوال التغيّر ، كما عرفت ، أو يكون راجعاً إلى صدر الحديث فقط ، فهو الدفع ليس الّا ، فلا يشمل لصورة الرفع ، كما أنّ تلك الاُصول السابقة غير قابلة للمعارضة مع الاستصحاب لتقدمه علىََ تلك الاُصول .
مضافاً إلى إمكان جريان قاعدة الاشتغال هاهنا ، لكونه شكّاً في المحصِّل والمحصَّل ، لأنّ الذي وجب تحصيله علينا كانت الطهارة وهي مشكوكة مع ذلك الماء . هذا ، كما في «مصباح الهدىََ» للآملي قدس سره .
فنحن نقول : هذا صحيح إذا فرضنا حصول الطهارة من الخبث أو الحدث فيه ، بخلاف مالو شك في حصول الطهارة في نفسه بزوال تغيّره بلا جهة الامتزاج ، فلا أصل هاهنا إلّاالاستصحاب ، كما لا يخفىََ .
فى عاصميّة ماء الحمّام اذا كان له مادّه
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 135