نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 138
فقد يقال بتقييد تلك الإطلاقات بهاتين الروايتين ، فلازمه أن ماء الحمام - أي الماء الموجود في الحياض الصغار - إذا كان أقل من الكر - كما هو كذلك بحسب المعهود المتعارف - واتصل بالمادة يكون عاصماً دون غيره . فبناء علىََ ذلك يفهم ان المراد من ماء الحمام ليس الماء الموجود في الخزانة والاحواض الكبيرة ، بل المراد منه ماء الحياض الصغار فيحمل الأخبار المطلقة عليه أيضاً .
نعم ، قد يشكل بعدم إمكان التقييد لضعف هذين الخبرين سنداً ، لجهالة بكر بن حبيب ، وعدم توثيقه في كتب الرجال ، كما ادّعاه صاحب «المدارك» ، ويشهد له عدم ورود توثيق له في كتاب «جامع الرواة» ، وعدم ثبوت الاعتبار لكتاب «فقه الرضا» لوقوع الخلاف فيه .
{aلكنه مدفوع ، أوّلاً :a} بما عن الأوّل بإمكان أن يكون المراد من بكر بن حبيب هو بكر بن محمّد بن حبيب كما عن «طهارة» الشيخ الانصاري ، وهو من أجلّة علماء الإمامية ، وقد وثّقه الكشي والعلّامة في «الخلاصة» وغيرهما .
لكنه مخدوش ، كما ذكر في «جامع الرواة» وتبعه «المستمسك» بأن بكر بن محمّد هو أبو عثمان المازني المتوفي سنة مأتين وثمانية وأربعين ، فلا يقارب زمانه بحيث يمكنه ان يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أو يروي عنه منصور بن حازم ، إلّاأنّه وقع في سلسلة سنده صفوان بن يحيى الذي يعدّ من أصحاب الإجماع ، فيكون معتبراً .
{aوثانياً :a} إنّه لو سلّمنا ضعفه ، لكنه منجبرٌ بعمل الأصحاب ، بل كما في «حبل المتين» لشيخنا البهائي أنّ الأصحاب تلقوا روايته بالقبول ، وبذلك نجيب عن الخبر الثاني أيضاً . مضافاً إلىََ ما عرفت منّا سابقاً من اعتبار كتاب «فقه الرضا» خصوصاً إذا وافق مع فتاوى الأصحاب ، كما لا يخفىََ . فالتقييد للإطلاقات بهما يعدّ من المسلّمات ، ولا إشكال فيه .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 138