نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 139
الدعوى الثانية :a} بأنّه هل يعتبر كون المادّة بنفسها كرّاً - كما ادّعاه المشهور أو الأكثر ، كما في «مصباح الهدىََ» - أو يكفي كريّة مجموع المادّة وما في الحياض والمجرىََ ، كما عن السيّد قدس سره في «العروة» ، بل وأكثر المتأخّرين والمحشّين «للعروة» ، أو لا يعتبر شيئاً منهما ، بل يكفي نفس الاتصال بالمادة ، ولو لم يكن المجموع بمقدار الكرّ ، فضلاً عن خصوص المادّة ، بلا فرق بين كون سطح المادّة مساوياً لسطح ما في الحياض ، أم لا ، وسواء كان في الدفع أو الرفع ؟
هذا هو الظاهر من إطلاق كلام المحقّق في «الشرائع» ، بل صريح «المعتبر» و «الحدائق» ، وهو الظاهر من «السرائر» ، كما عن صاحب «الجواهر» ، بل قد اختاره صاحب «الجواهر» وقوّاه ، وإنْ احتاط في آخر كلامه ، وذهب إلى اعتبار الكرية . وقد فصلّ بعض بين الرفع والدفع ، في اعتبار الكرية في المادّة وحدها في الأوّل وفي المجموع في الثاني .
هذه هي الاقوال في المسألة . والأقوى عندنا هو القول الثاني في غير الرفع ، وفيه يعتبر كرية غير المتغير منه ومن الموجود في المادّة وغيره من المجرىََ ، بلا فرق بين استواء سطحهما وعدمه . نعم ، قد يشكل فيما لو كان سطح المائين مختلفين ، وكان المجموع من الماء العالي والسافل كراً ، فحينئذ هل يتقوى السافل بالعالي بلحاظ الاتصال به في دفع النجاسة أم لا ، كما كان كذلك في المتساويين أم لا يتقوىََ ، لعدم كفاية هذا الاتصال ، مع فرض كون السافل أقلّ من الكر ؟ الظاهر - كما هو المتبادر - كون الملاك صدق الوحدة العرفية بذلك الاتصال ، حتىََ يحكم بالعاصمية ، والّا فإنّه يصعب الحكم . فلابد من الرجوع إلى أصل البحث ، وهو إثبات ما ادعيناه من بين الاقوال ، فنقول ومن اللََّه الاستعانة :
إنّ الذي يتمسّك به لإثبات العاصمية لماء الحمام ، إذا كان له مادّة مطلقاً ، ولو كان أقل من الكر ، هو إطلاقات الأدلّة من الحكم بالطهارة بلا تقييد إلى جهة لزوم
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 139