نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 140
الكرية للمادة ، نظير الإطلاق الموجود في الماء الجاري كما عرفت تحقيقه .
هذا ، ولكنه مخدوش بوجوه :
{aأوّلاً :a} إمكان منع دعوى الإطلاق للفظ (المادّة) هنا ، كما في إطلاق لفظ ماء الحمام علىََ نحو القضية الحقيقية ، لوضوح ان هذه الالفاظ في مثل تلك الاُمور ، ناظرة إلى ما هو المعهود والمتعارف في الخارج في عصر الأئمّة عليهم السلام ، ومن المعلوم ان المتعارف كان وجود أكرار من الماء في الخزانة ، وفرض كونها أقلّ من الكر في غاية الندرة ، لان صاحب الحمام بحسب المتعارف كان يمنع عن نقصان الماء في المخزن ، خصوصاً مع ملاحظة سعة سطح الخزانة ونشر الماء في ذلك السطح فانه إذا كان بمقدار كر فإنّه يقلّ ويضعف نزوله في الأنابيب ، ولذلك كانوا يجرون الماء الحادث والجديد فيها ، فمع ملاحظة ذلك لا يبقىََ لذلك اللفظ وهو (المادّة) إطلاق بحيث يشمل ما هو الأقلّ من الكر ، لوجود الانصراف عنه ، فبذلك يظهر الفرق فيما بين لفظ (المادّة) هنا من عدم الإطلاق ، وبين لفظها في الجاري من وجود الإطلاق ، لعدم انصرافه في ذلك إلىََ ما هو المتعارف علىََ نحو القضية الخارجيّة ، بل كانت علىََ نحو القضية الحقيقيّة ، بخلاف المقام كما عرفت .
{aثانياً :a} إمكان استفادة الكثرة من بعض الأخبار ، كما يشهد لذلك الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور ، بقوله : «ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً» .
حيث يفهم أنّ الإمام عليه السلام أراد رفع الشبهة والوسوسة عمّن كان يظن أنّه ينجس بملاقاته بالنجاسة ، ببيان أنّه ليس كذلك ، لأنّ ماء الحمام كثير كماء النهر ، الذي قد عرفت في السابق اطلاقه للماء الكثير من الجاري لا مطلقاً ، فكما ان كثرة ماء النهر تمنع عن الانفعال ، هكذا يكون ماء الحمام .
{aلا يقال :a} بأنّ ماء الحمام - علىََ ما استظهر بواسطة قرينة المادّة - لا يطلق الّا على الماء الموجود في الحياض الصغار ، وهو ليس بكثير ، فكيف يقاس بماء النهر الكثير ؟
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 140