نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 144
عن الأئمّة عليهم السلام ). والمحدّث الكاشاني والفتّوني حيث ذهبا إلى أن الماء القليل ، لا ينفعل إلّابالتغيّر كالكر والجاري ، كما أنّه نُقل عن المحقّق الخراساني قدس سره علىََ ما حكاه الحكيم قدس سره في «المستمسك» التفصيل بين النجس وأنّه ينفعل بالماء القليل بخلاف المتنجس فانه لا ينفعل به ، إلّاإذا تغير بأحد الأوصاف الثلاثة .
والتحقيق الموافق للأقوال ، وعمل الأصحاب ، هو القول الأوّل ، كما تدل عليه أخبار كثيرة ، بحيث بلغت في كثرتها حد التواتر ، بل قيل تبلغ إلىََ مأتىََ حديث ، علىََ ما نقله صاحب «الرياض» ، أو إلىََ ثلاثمائة علىََ ما نقله العلّامة الطباطبائي أثناء درسه ، بل قلّ ما تتفق في مسألة فقهية تكون لها روايات كثيرة مثلما ورد في الماء القليل كما لا يخفىََ ، فحينئذ الأولىََ تقديم الأخبار الصحاح من بينها الموجودة هاهنا ، الدالّة على الانفعال ، سواء كان بالمنطوق أو المفهوم ، فنقول ومن اللََّه الاستعانة :
{aمنها :a} صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام : «سُئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قد كر لم ينجسه شيء»[1] . حيث أنّ دلالته متوقفة علىََ ثبوت المفهوم للقضية الشرطية ، فحينئذ لا فرق بين كون المفهوم علىََ نحو الإيجاب الكلّي فيصير معناه أنّ الماء القليل ينجسه كل شيء ، كما عليه صاحب «هداية المسترشدين» في مفهوم السلب الكلّي ، خلافاً للشيخ الأنصاري قدس سره ، وبين كونه بنحو الإيجاب الجزئي ، أي ينجسّه شيء ، كما عليه الشيخ الأعظم قدس سره ، لأنّ المقصود هو إثبات نجاسة الماء القليل في الجملة ، وإن وجدت التفاوت بين المفهومين ، من جهة إمكان عدم شمول المتنجس في الثاني دون النجس ، إذ هو القدر المتيقن في ذلك ، كما
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 144