نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 145
سيأتي بحثه ان شاء اللََّه .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم وجود المفهوم هاهنا ، لامكان أن يكون الشرط هنا علىََ نحو القضية الشرطية المحققة للموضوع ، نظير ما لو قيل : (إن ركب الأمير فخذ ركابه) و (إنْ رزقت ولداً فاختنه) ، بأن يكون المراد هنا هو الاشارة إلىََ ما هو الموجود في الخارج ، فكأنه قيل : (هذا الماء الموجود قدر كر لم ينجسه شيء) ، الموضوع لا وجوده بغير كر .
نعم ، لو كان اللفظ الوارد هكذا : (الماء إذا بلغ قدر كر حكمه كذا) فله مفهوم ، لأنّ البلوغ يُفهم وجود الموضوع ، وحصول تدرج مراتب الماء حتىََ يبلغ قدر الكر ، ومثل هذا التعبير غير موجود في الأخبار ، وانما ورد في كلمات العلماء ، كما ترىََ في كلام صاحب «دليل العروة» وغيره .
هذا ، ولكن الإنصاف - مع ملاحظة مورد السؤال في الحديث حيث سُئل عن الماء الذي تبول فيه الدواب . . . إلىََ آخره - افادة المفهوم مع الشرطية في ذيله ، حيث فهم السائل مطلبه وأخذ جوابه وعرف بأنّ الملاك في الحكم بالطهارة والنحاسة هو الكرية وعدمها ، لعدم تناسب الابهام في جواب ذلك السائل للامام عليه السلام ، فعلىََ هذا كان القول بالمفهوم للقضية هو أقوىََ عندنا .
والظاهر كون المفهوم علىََ نحو الإيجاب الجزئي ، أي غير الكرّ ينجسه شيء ، لا الإيجاب الكلّي حتىََ يفيد أنّه ينجسه كل شيء ، وهذا هو منشأ الاختلاف الشديد فيما بين العَلَمين ، الشيخ محمّد تقي صاحب «الهداية» القائل بالاول ، والشيخ الانصاري القائل بالثاني .
ومثله دون الصدر الذي فيه السؤال ، صحيح معاوية بن عمار[1] .
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 2 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 145