نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 154
صاحب «الجواهر» في كتابه ، شكر اللََّه مساعيه الجميلة .
وإذا عرفت ولاحظت تلك الأخبار من الصحاح وغيرها ، دلالتها جميعاً بالمنطوق أو المفهوم على انفعال الماء القليل بالملاقاة ، فهل يبقىََ للمتفقة - فضلاً عن الفقيه - شكٌ وريب في ذلك ، والعهدة علىََ مدعيه .
نعم ، يبقىََ هنا ملاحظة عدة أخبار تدل علىََ خلاف ما ادعيناه ، وملاحظة كيفية الجمع والتوفيق مع تلك الطائفة من الأخبار ولابدّ من التعرض لذلك حينئذ ، فقد استدل للقول الآخر - وهو عدم الانفعال مطلقاً - بأمور :
{aأوّلاً :a} بعدة أخبار ، تدل بظاهرها علىََ خلاف ما عرفت ، وهي في الجملة كثيرة .
{aمنها :a} عمومات طهارة الماء ، مثل النبوي المشهور : «خلق اللََّه الماء طهوراً ولا ينجسه شيء إلّاأن يتغير»[1] .
حيث يدل بالاطلاق بأن الحكم في المستثنىََ منه والمستثنىََ كان لكل ماء فيشمل القليل أيضاً .
{aومنها :a} نبوي آخر منقول عن الصادق عليه السلام بواسطة السكوني : «الماء يطهر ولا يطهر»[2] . وجه دلالته كما في سابقه .
{aوالجواب عنهما :a} لو سلّمنا دلالتهما بالاطلاق علىََ ذلك ، لا سيما الحديث الأوّل ، فغايته افادة الإطلاق وهو يتقيد بتلك الأخبار ، ولا يوجب التقييد والتخصيص بالاكثر الاستهجان لكثرة ما بقىََ تحته .
مضافاً إلى الإشكال في الثاني ، بما قد عرفت سابقاً منانه ليس في صدد بيان الإطلاق من هذه الجهة من ان الماء بأي قسم منه كان كذا ، كما لا إطلاق له من
[1] وسائلالشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 9 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 6 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 154