نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 156
الدالّة على انفعال ماء القليل ، كما لا يخفىََ .
{aومنها :a} حنسة محمّد بن ميسر ، قال : «سألتُ أبا عبداللََّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه اناء يغرف به ، ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثمّ يتوضأ ثمّ يغتسل ، هذا مما قال اللََّه تعالىََ : «مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» »[1] .
بناء علىََ كون المراد من القليل أقل من كر ، والقذارة هي النجاسة لا الوساخة ، والوضوء هو الاصطلاحي منه لا التطهير والتنظيف ، كما قد يستعمل ، فحينئذ يدل علىََ مسلك سلّار ومن تبعه ، ولعله أحسن دليل من الأدلّة المؤيدة بقوله هذا .
وقد اجيب عنه بأجوبة لا تخلو من مناقشة ، مثل حمل القليل على القليل العرفي ، الصادق على الكر أو أزيد . أو كون المراد من (القذارة) هو الوساخة وأمثال ذلك . بل الأولىََ أن يقال : إنّه محمولٌ على التقية ، لأنّه قد قيل - كما عن «المصباح» - إنّه قد حكم كثير من العامة علىََ ذلك عند الاضطرار ، كما قد يؤيّد ذلك انضمام الوضوء مع غُسل الجنابة ، حيث يساعد ذلك مع مذهبهم لا مذهبنا ، وهو غير مستنكر ان كان المراد من الوضوء ما هو المصطلح شرعاً .
وانْ كان المراد منه هو التنظيف فلا يشاهد فيه أصلاً .
كما قد يحتمل أن يكون المراد ، بيان إمكان تحصيل الوضوء والغسل ، بلا ارتباط بمورد الحديث ، من حصول الجنابة حتىََ يفهم منه لزوم الجمع بين الوضوء والغسل ، فخرج عن مسلكنا ، لاسيما على النسخة التي وردت بلفظ (الواو) لا (ثمّ) ، كما هو الحال في بعض النسخ .
ولكن الانصاف عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ القليل ، بل المراد منه هو
[1] وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 5 .P
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 156