نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 157
القليل العرفي ، فهو مطلق ويشمل ما لو كان أزيد من الكر ، لاسيما مع فرض كونها في الفلاة والصحاري . فاحتمال اختصاصه بما هو أزيد من الكر فقط غير وجيه . فحينئذ قد يحتمل أن يكون الاستدلال بآية نفي الحرج تأييداً على المراد من القليل هو ما دون الكر ، لأنّه المناسب بذلك الاستدلال ، وأنّه أريد بذلك حال الاضطرار والضرورة ، فيرجع إلىََ دلالته علىََ عدم انفعال القليل عند الضرورة والاضطرار ، كما استوجه هذا الاحتمال صاحب «مصباح الهدىََ» ، والمحقّق الهمداني قدس سره . فلا محيص حينئذ:
إما من القول بالحمل على التقية - كما احتمله صاحب «وسائلالشيعة» وغيره - أو طرح الحديث رأساً ، لمخالفته مع تلك الأخبار الكثيرة ، ومعارضته مع أخبار تدل بالخصوص علىََ نجاسة الماء القليل حتىََ في حال الضرورة ، نظير خبري الاهراق للماء المردد ولزوم تحصيل التيمّم ، كما عرفت .
أو يقال بالاطلاق للقليل ، فيشمل صورة الأقل من الكر ، إلّاأنّه يقيد بواسطة تلك الأخبار ، فيخص مورده بعد ذلك بصورة الكر وأزيد ، وان كان يبعده الاستدلال بالآية .
إلّا أن يقال - علىََ ما قاله المحقّق الخوئي في «التنقيح» : بأنه أراد أنّ عدم تجويز الغسل والوضوء عن مثل تلك المياه في الفلاة ، موجب للحرج ، والحال أنّه قال تعالىََ : «مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» وفيه ما لايخفىََ من الغرابة ، واللََّه العالم .
{aومنها :a} خبر أبي مريم الأنصاري ، قال : «كنت مع أبي عبداللََّه عليه السلام في حائطٍ له ، فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء من راكي له ، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة ، فاكفأ رأسه وتوضأ بالباقي»[1] .
[1] وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 12 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 157