نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 158
وحمله علىََ كون الدلو علىََ مقدار كر بعيدٌ غايته ، لعدم إمكان حمله ورفعه من البئر كما لا يخفىََ . كما يبعد حمل لفظ «الباقي» علىََ باقي ماء البئر ، لأن الظاهر من اكفاء رأسه ، هو عدم قلب جميع الماء ، فيكون الباقي بقرينة ذلك باقي ماء الدلو لا البئر . مضافاً إلىََ ظهوره كون التوضئ بالباقي بلا واسطة ، مع أنّه لو كان المراد منه هو باقي ماء البئر فالظاهر منه عدم امكانه إلّابالنزح المجدد المقدر ، فهو خلاف الظاهر ، كما هو واضح .
كما يبعد حمل لفظ (العذرة) علىََ عذرة مأكول اللحم ، إلّاأنّه ليس غرابته بمثل سابقه لما قد يستعمل العذرة للمأكور أيضاً ، كما قد جُمع في مثل قوله : «لا بأس ببيع العذرة» مع دليل (ثمن العذرة سحتٌ) في باب المكاسب ، بنحو الحمل على القدر المتيقن في كل منهما ، وهو المأكول للأول وغيره للثاني ، فحمله علىََ ذلك بحسب مقتضى الجمع ، مع تلك الأخبار يخرجه عن الغربة ، وان كان لا يخلو عن مخالفة طاهرة في الجملة .
مضافاً إلى الإشكال في سنده ، من جهة التردد في البشير الراوي ، بين كونه موثوقاً وغيره ، فلا يقدر المقاومة مع تلك الأخبار .
مضافاً إلىََ بُعد ذلك من جهة شأن الإمام عليه السلام من شدة الاهتمام للوضوء من ذلك الماء الذي ينفر منه الطبع ، كما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره ونعم ما ذكره ، بل قد يعارضه مرسل علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، قال : «كنت مع أبي عبداللََّه عليه السلام في طريق مكة ، فصرنا إلىََ بئر فاستقىََ غلام أبي عبداللََّه عليه السلام دلواً ، فخرج فيه فأرتان . فقال أبو عبد اللََّه عليه السلام : ارقه ، فاسقىََ آخر ، فخرج فيه فأرة . فقال أبو عبداللََّه عليه السلام : ارقه . قال : فاستقى الثالث ، فلم يخرج فيه شيء . فقال : صبّه في الإناء ، فصبه في الإناء»[1] .
[1] وسائلالشيعة : الباب 14 من أبواب الماء المطلق، الحديث 14 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 158