نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 159
فإنّ الأمر بالإهراق لا يكون إلّاللنجاسة ، لبعد احتمال كون الفأرة غير ميّتة فيه ، كما لا يخفىََ .
{aومنها :a} صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام قال : «سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير ، يستقي به الماء من البئر ، هل يتوضأ منه ذلك الماء ؟ قال : لا بأس»[1] .
فدلالته علىََ عدم الانفعال انما يكون من جهة تقاطر الماء عنه إلىََ ماء الدلو ، فمع ذلك حَكَم بجواز التوضئ ، كما لا يخفىََ .
{aوقد اجيب عنه أولاً :a} من إمكان أن يكون وجه السؤال من جهة توهم حرمة استعمال ما يكون نجس العين مثل الكلب ، ولو لغير ما يشترط فيه الطهارة ، فأجاب إنّه لا بأس به ، ولا يضرّ بعمله العبادي وهو الوضوء ، فلا يكون حينئذ مرتبطاً بما نحن نبحث عن ، وإن لم يدل علىََ جواز أصل الاستعمال أيضاً ، كما استدلّ به بعض لإمكان أن يكون الجواب ناظراً إلىََ صحّة الوضوء ، لعدم اتّحاده مع الحرام ، حتىََ يستلزم البطلان .
{aوثانياً :a} من إمكان أن يكون وجه عدم البأس ، من جهة أنّه لم يعلم تماس الشعر للماء ، حتىََ يُفرض التقاطر ، فكأنّه أراد بيان أنّه متىََ لا يعلم الملاقاة فلا إشكال في طهارته . ولا أقلّ من اطلاقه ، فيقيد بما إذا لم يعلم ، ما إذا علم بالملاقاة ، فيحكم بالنجاسة حينئذ بواسطة تلك الأخبار .
{aوثالثاً :a} لعلّه كان من جهة كون الشعر ممّا لا تحلّه الحياة ، فلا يدخل تحت حكم أجزاء نجس العين ، كما قاله السيّد المرتضىََ قدس سره ، مستدلاً بهذه الصحيحة ، فحينئذ لا يعارض بما ذكرنا ، كما لا يخفىََ .
{aرابعاً :a} من إمكان الحمل على التقيّة ، لأنّ الحنفية والمالكية ذهبا إلىََ طهارة
[1] وسائلالشيعة : الباب 14 من أبواب الماء المطلق، الحديث 2 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 159