نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 162
المستعلية ، التي لا دخل لها في تطهيره ، مضافاً إلى أنّه يتنجس أيضاً باتّصاله مع ذلك الجزء المتنجس بالملاقاة ، وهكذا الجزء الثالث والرابع وهلم جراً ، فمن ذلك يظهر عدم إمكان الحكم بطهارة ماء الاستنجاء بواسطة ذلك .
ولو قيل : إنّه ينجس بالانفصال ، ويطهر الموضع .
فهو بعيد غايته ، وذلك لانه كيف يمكن أن يكون الانفصال دخيلاً في تحقيق الطهارة للموضع والنجاسة للغسالة .
هذا ، ولكن يمكن الجواب عنه :
{aاولا :a} بامكان القول بالفرق بين ورد النجاسة على الماء ، فإنّه ينجّسه ، وبين وروده عليها فلا ينجس ، ولذلك حكم بطهارة الماء للنجس ، وإن كان في صحّته وعدمه بحث يوكل إلىََ محلّه .
{aثانياً :a} لو سلّمنا عدم الفرق بينهما أيضاً ، فيمكن أن يلتزم بأنّ اندفاع الماء من العلوّ موجبٌ لإزالة النجاسة عن الشيء ، كما ترىََ ذلك في تصرّف العرف في إزالة بعض العوالق عن اليد وغيره ، من إزالتها بواسطة بعض المزيلات كالنفط ، حيث يَحمل المايع ذلك الوسخ بنفسه مع تحقّق التطهير والتنظيف في اليد ، فهكذا يفرض في الشرع أيضاً .
مضافاً إلى أنّ الماء لا يكون حاله أهون من الأحجار التي تستعمل للاستنجاء ، حيث يطهر الموضع وتحمل نفسها النجس وينجس .
{aثالثاً :a} لو سلّمنا الإشكال من حصول النجاسة للماء هاهنا بحكم أولى ، فلا مانع بأن يكون الشارع قد استثنىََ في هذه الموارد ، من باب رفع الحرج وتخصيص الحكم الأوّلي في هذه الموارد ، كما قلنا بالتخصيص في ماء الاستنجاء أيضاً ، إلّاإذا كان حاملاً لعين النجاسة ، فلا بعد للالتزام بنجاسة الغسالة مثلاً بالانفصال ، وحصول الطهارة للموضع بذلك .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 162