نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 163
رابعاً : a}ان الحكم بكون الجزء الملاقي نجساً ، إنّما كان بملاقاته لعين النجاسة ، واما سائر اجزاءه العالية من الماء - مضافاً إلىََ ما عرفت من كون العلو والدفع مانعاً عن السراية والنجاسة - فإنّه نقول بأنّ الحكم بنجاستها منوط بإثبات كون التلاقي مع الشيء المتنجس - وهو الجزء الأوّل من الماء - منجساً أيضاً ، مع إمكان المنع في ذلك ، فلا يكون الإشكال على إطلاقه بصحيح .
ومن ذلك يظهر الجواب عن وجه آخر ، قد ذُكر تأييداً لهذا القول لو انفعل الماء القليل بالملاقاة ، وهي : فإنّه يلزم الحكم بنجاسة المياه الموجودة في كلّ من مكة والمدينة في عصر النبي صلى الله عليه و آله التي كانت قليلة قطعاً ، لأنّ مباشرة الأفراد الكثيرين من المسافرين غير المجتنبين عن النجاسة - لعدم اطّلاعهم على المسائل الشرعية - يوجب الحكم بالنجاسة لجميع المياة ، فليس هذا إلّاموجباً للحكم بالوساوس ، هذا بخلاف ما لو قلنا بعدم الانفعال .
وجه الظهور هو ما عرفت ، بأنّ ذلك مبنيٌ علىََ كون الملاقي للمتنجس منجساً أيضاً ، وإلّا لما يوجب نجاسة المياه ، لأنّ أغلب أنواع المباشرة إنّما تقع بالمتنجّسات لا الأعيان النجسة ، كما لا يخفىََ .
مضافاً إلىََ أنّه لولا امتنان الشارع في الحكم باصالة الطهارة في كلّ ما لم يعلم النجاسة والقذارة ، لوجب أن نقول بعدم الانفعال في المياه القليلة ، فماذا يقول الخصم لمباشرة النجاسة بواسطة الصبيان والمجانين ، أو ممّن لا يبالي بالطهارة والنجاسة من المؤمنين لسائر المايعات المضافة والأطعمة ، حيث لا إشكال في تنجسها بالملاقاة ؟ فلا محيض إلّاعمّا ذكرنا من ورود التسهيل عن الشارع من الحكم بالطهارة ما لم يحصل العلم بالخلاف ، وهذا هو المطلوب .
{aومنها :a} أنّ ما يدلّ على الانفعال كان بالمفهوم ، وما يدلّ علىََ خلافه كان بالمنطوق ، وهو مقدَّم على الأوّل .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 163