نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 168
أيضاً بحسب المرتكز العرفي في المحاورات ، كما لو قيل : «إذا جائني زيد فلم يدعو للضيافة أحداً» ، فليس مفهومه إلّاأنّه إذا لم يجئني زيد فلا مانع من دعوة من يشاء ولو بفرد أو فردين ، لا أن يكون مفهومه لزوم دعوة كلّ أحدٍ ، ولو فرض في مورد يمكن دعوتهم جميعاً إذا كان الافراد محصورين من أوّل الأمر .
إلّا أنّه قد ذهب إليه جماعة تبعاً لعلماء المعاني والبيان ، حيث يقولون بأن المفهوم يتبع المنطوق في السعة والضيق ، وقد مال إليه صاحب «الجواهر» ، وإنْ تأمّل أخيراً ، بل قد صرّح الحلّي في «دليل العروة» بصحّته ، هذا أوّلاً .
{aوثانياً :a} لو سلّمنا ذلك ، فلا نسلّمه في المقام ، لوقوع القضية الشرطية في مورد كان موضع السؤال فيه عن كل فرد فرد من أفراد العام كما هو الحال في خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام : «وسُئل عن الماء تبول في الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[1] .
فإنّ جواب الإمام يكون علىََ نحو القضية الشرطيّة السالبة الكلّية بتبع سؤال السائل عن أفراد من المياه ولو علىََ نحو الإطلاق ، بحيث يشمل الحكم ما لو حدث في كلّ ماء علىََ حاله ما هو المذكور في الخبر ، كما يشمل ما لو كان في ماء واحد شاملاً لجهات ثلاث ، يوجب كون المقام في المفهوم ، إثبات الحكم الجزئي بفرد فرد من الأفراد ، أي كلّ ماءٍ يقع فيه ما سُئِلَ عنه ، إذا لم يكن كرّاً ينجّسه شيء ، وهذا هو المطلوب .
{aوأمّا الجواب عن الأخبار الخاصّة : a}بأنّ الأخذ بالقدر المتيقّن والحمل عليه إنّما يكون إذا كان في مقام التخاطب ، لا في كلّ مورد من الإطلاقات ، وإلّا لم يبق لنا إطلاق أصلاً ، لأنّ كلّ إطلاق لا أقلّ من انطباقه علىََ بعض الافراد علىََ نحو
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 168