نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 173
وجه الدلالة واضح من حيث وجود التفصيل بين الاستبانة وعدمه ، في الحكم بالطهارة وعدمها ، والذي قيل فيه من الاحتمالات والأقوال ثلاثة :
{aالأوّل :a} قول بالتفصيل بين الصورتين المذكورتين ، فهو المنقول عن الشيخ الطوسي قدس سره ، ومن عرفت .
{aالثاني :a} وقول بأن يكون مورد الحديث صورة ما لو كان الشكّ من جهة التردّد بين إصابته الدم للماء الواقع في الإناء أو في خارج الإناء ، الخارج عن محلّ الابتلاء ، فالحكم بالطهارة يكون مطابقاً للقاعدة ، لكون الشكّ حينئذٍ في التكليف ، لعدم تنجيزه للدم الواقع في الخارج على احتمال .
وهذا هو ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره ، كما نسبه إليه في «التنقيح» ، بل قد يظهر صحّة احتماله عن صاحب «الجواهر» ، حيث جعل ذلك الاحتمال بأن يكون المراد هو الشكّ بالإصابة أصلاً مقدّماً على احتمال الشيخ الطوسي قدس سره إنْ أراد طرف الآخر من الشكّ هو الخارج ، وإلّا يصير موافقاً للقول الثالث الذي يأتي بعد ذلك .
{aالثالث :a} القول بأن يكون المراد هو العلم بالإصابة للإناء قطعاً ، ولكن شكّ في إصابته للماء ، فحينئذٍ يكون الشكّ في الماء بدوياً ، فالمرجع هو البراءة . وهذا هو الذي احتمله صاحب «وسائلالشيعة» وشيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره ، على ما في «النقيح» .
والأقوى عندنا هو هذا الاحتمال ، لأنّ الإمام عليه السلام أراد بيان أنّه لا يجوز رفع اليد عن اليقين بطهارة الماء بسبب الشكّ بالإصابة ، إلى أن يعلم بذلك بعد استبانة الدم في الماء ، وهنا يقع معنى الاستصحاب أي لا تنقض اليقين بالشكّ بل انقضه بيقين آخر ، فعلى هذا التقدير لا حاجة لارتكاب التجويز في إرادة الماء من الإناء ، كما يلزمه على مذهب الشيخين . مضافاً إلى ضعف احتمال الشيخ الأنصاري لو قلنا بأنّ السائل قد فرض مقطوعية إصابة الإناء ، فحينئذٍ لو قصد
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 173