نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 175
أن يكون حينئذٍ مخالفاً للمشهور في أصل الحكم ، فكأنّه أراد بذلك بيان عدم إمكان حصول العلم بالملاقاة للماء ، حتّى يُقال إنّه نجس ، فيكون مرجع رأي الشيخ ما ذهب إليه المشهور ، وهذا غير بعيد ، كما لا يخفىََ .
وهنا تفصيلٌ آخر عن السيّد المرتضى وابن إدريس وتبعهما جماعة من متأخِّري المتأخِّرين ، وهو الانفعال إذا كانت النجاسة واردة على الماء دون العكس . والذي يدّعيه هؤلاء العَلَمين هو أنّه لولاه للزم أن لا يمكن التطهير بالماء القليل ، لأنّه بالملاقاة ينفعل ، فكيف يتمّ التطهير بالمتنجّس ، كما هو صريح استدلال السيّد قدس سره .
هذا ، ولكن الإنصاف أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، لإمكان القول بالتخصيص في هذه الموارد ، كما هو كذلك في ماء الاستنجاء وماء المطر - بشروط وهما محلّ وفاق - وماء الحمّام والغسالة - وهو محلّ خلاف - فلا يوجب ذلك ، القولَ بعدم الانفعال مطلقاً ، كما قد اعتذر السيّد لاحقاً عن فتواه بقوله : (والذي يقوى في النفس ، قبل أن يقع التأمّل لذلك ، هو صحّة ما ذهب إليه الشافعي من الفرق بين الورودين) . بل قد يظهر من السيّد نفسه خلافه من فتاويه الاُخرى ، وهو على ما نقله العلّامة رحمه الله في «التحرير» في مسألة الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر والأكبر ، أنّه يجوز أن يجمع الإنسان وضوءه من الحدث ، أو غسله من الجنابة ، في إناءٍ نظيف ويتوضّأ ويغتسل به مرّة اُخرى ، بعد أن لا يكون على بدنه شيء من النجاسة ، فإنّ اشتراط النظافة للإناء ظاهرٌ في أنّه لو لم يكن كذلك لتنجّس الماء .
وأمّا قيد أن لا يكون على بدنه شيء من النجاسة ، فهو وإنْ احتمل كونه لتنجّس الماء ، إلّاأنّه يمكن أن يكون من جهة أنّ الماء المستعمل لرفع الخبث ، لا يجوز استعماله لرفع الحدثين ، كما هو المشهور ، وعليه الإجماع . كما نُقل مثله
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 175