نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 176
عن الحلّي أيضاً ، من أنّه اشترط نظافة الإناء أيضاً . بل عن «التذكرة» و «الذكرى» : أنّ كلام السيّد والحلّي كان في خصوص التطهير لا مطلقاً ، والأخبار الواردة في الماء القليل وإن كانت في مقام بيان صورة ورود النجاسة على الماء ، إلّا أنّ العرف إذا لاحظها - كما في نظائرها من المايعات المضافة والجوامد - يفهم أنّ الملاك في الانفعال وعدمه ، هو الملاقاة ولا يقبل التفصيل بين الورودين .
نعم ، قد تمسّك لذلك القول بالخبر المرويّ عن عمر بن يزيد ، قال : «قلت لأبي عبداللََّه عليه السلام : أغتسل في مغتسل يُبال فيه ، ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ماء ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس»[1] . حيث أنّ الحكم بعدم البأس لماء النزو ، مع وقوعه على الأرض النجسة ، ليس إلّالعدم الانفعال .
لكنّه مخدوش ، أوّلاً : بضعف سنده بمعلّى بن محمّد ، وإنْ قيل باعتباره بوقوعه في أسانيد «كامل الزيارات» لابن قولويه .
وثانياً : إنّ كون النزو من مكان النجس غير معلوم ، لاحتمال أن يكون من الموضع الطاهر ، لعدم القطع بنجاسة جميع المكان . مضافاً إلى أنّه ليس المراد من قوله : «مغتسل يُبال فيه» أنّ المكان كان مُعدّاً لذلك ، بل المراد أنّه إذا بال فيه أيضاً ، فهل يوجب النزو منه نجاسة الإناء ؟ فقد يمكن أن يكون الماء المستعمل للحدث قد طهّر المكان من البول قبل ذلك ، كما لايخفىََ .
مضافاً إلى أنّه لا يعلم إصابته للماء ، بل تردّد الأمر فيه بين أن يكون مصيباً للإناء - فهو خارج عن محلّ الابتلاء - أو الماء - فهو يرجع إلى الشكّ في التكليف وهو البراءة - .
في تفصيل السيّد المرتضى (ره) في انفعال الماء القليل
اقول: ولنا في ردّ كلام السيّد ومن تبعه وجوهٌ كثيرةٌ تدلّ جميعها على الانفعال
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المضاف، الحديث 7 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 176