نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 178
في المركن مرّتين» ، بناءً على كون «في» بمعنى الباء ، ويكون المضاف وهو الماء محذوفاً ، فيدلّ على المطلوب ، حيث أنّه أمر بلزوم الغَسل المرّتين في البول ، فإنّه لولا انفعال الماء بالملاقاة في المرحلة الاُولى ، وعدم صيرورته منفعلاً ، كان اللازم حصول الطهارة له ، لاستبعاد القول بالتفكيك بين طهارة الماء وبين عدم حصول التطهير به .
مضافاً إلى أنّه جواب للخصم من عدم وجود دليل يدلّ على ورود الماء على النجاسة ، إذ هو على ما ذكرنا ، يكون كذلك ، كما لايخفىََ .
وغير ذلك من الأدلّة التي تدلّ على كون الماء القليل ينفعل بالملاقاة ، سواء كان وارداً أو مورداً ،
في ما يعتبر في تطهير الماء المتنجّس
كما تدلّ هذه الأدلّة على الانفعال ، بلا فرق بين استقرار الماء القليل في النجاسة وعدمه ، كما ترىََ هذا التفصيل علىََ ما نقله الشيخ الأعظم قدس سره في «طهارته» عن بعض الفحول ، حيث ذهب إلى الانفعال بالاستقرار ، فينجس الماء القليل الوارد في الماء المنفعل القليل ، ولا يطهّره للاستقرار ، هذا بخلاف وقوع الماء القليل على الثوب النجس للتطهير ، فإنّه لا ينفعل لعدم الاستقرار .
فأجاب عنه الشيخ : بأنّ الاستقرار في الجملة أيضاً موجودٌ هاهنا ، والامتناع عن حصول الانفعال بذلك المقدار من الاستقرار يعدّ دعوى بلا دليل .
ولكن نحن نقول : بأنّ الأدلّة تكفي في الجواب عنه ، إذ بإطلاقها تشمل صورة عدم الاستقرار أيضاً .
نعم ، لو قصد بعض الفحول من عدم الاستقرار ، الاستثناء في صورة التطهير عن حكم الانفعال بواسطة أدلّة حصول التطهير بذلك ، ووجود الدفع لورود الماء على النجس ، كما هو المتعارف فعلاً في إزالة الأشياء القذرة بمسح الموضع أو غمسه ببعض المزيلات النفطية أو الكيمياوية ، فله وجه وجيه ، لكنّه أمر
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 178