نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 185
ورود القليل على الكر ، أو كان بين سطحيهما تساوياً ، أو برفع الحاجب بينهما وحصول الاتّصال . إلّاأنّه يعتبر في ورود القليل على الكر أن يكون على نحو تصدق فيه الوحدة العرفية مع الماء العاصم ، لأنّه إذا لم يكن كذلك ، وكان النجس عالياً واندفع إلى الأسفل فإنّ العالي لا يطهّر السافل حينئذٍ ، لأنّ بالتدافع لا يمكن حصول السراية والاعتصام . نعم ، إذا صدق على المائين وحدة عرفية فإنّه يحكم بالطهارة . فما أفتى به السيّد قدس سره في المسألة الثالثة بعدم طهارة المتنجّس باتّصاله مع الأسفل وإن كان كراً صحيح ، ومن هنا وافقه أغلب المعلّقين والمحشّين لكتابه . فظهر من ذلك أنّه لو كان الماء المتنجّس في العلو والطاهر في الأسفل وكان بينهما مانع ثمّ اندفع العالي على السافل فإنّه يطهر بالاتّصال لصدق الوحدة العرفية بينهما ، إذ لا يساعده العرف بأن يحكم في ماء واحد بحكمين مختلفين من الطهارة والنجاسة .
في تتميم الماء المتنجّس كرّا
فثبت بذلك أنّ إطلاق كلام السيّد قدس سره ليس بجيّد ، بل لابدّ أن يقيّد بأنّ العالي لا يطهر بوروده على الأسفل إذا لم يصدق الوحدة العرفية بينهما ، وإلّا يطهّره .
كما ظهر ممّا ذكرنا حكم ما لو كان الماء الطاهر في الأسفل ولكنّه اختلط مع النجس نتيجة لتدفّقه عليه كالنافورة ، فإنّه يوجب تطهيره إذا صدق بذلك الوحدة العرفيّة ، وإلّا فيصعب الحكم بطهارته في بداية الأمر وابتداء اتّصاله ، خاصّة إذا كان الاندفاع والدفق عبر انبوب دقيق لا يتدفّق منه الماء إلّانزراً يسيراً .
كما ظهر أنّ اتّصال الماء النجس العالي مع الماء الطاهر الواقع في الأسفل بصورة النبعان يطهره ، إذا كان النبع من مادّة كمادّة الجاري ، فلا وجه لتقيّدها بالكرية ، لما قد عرفت منّا في محلّها من عدم كريتها في الجاري ، وهكذا يكون في المقام خلافاً للعلّامة هناك ، حيث اعتبر الكرية ، وأمّا إذا لم يكن النبع إلّاعن مادّة محدودة لا طبيعيّة ، فلا إشكال في حصول التطهير بها مع وجود الكرية فيها ، وإلّا فلا أثر لها .
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 185