نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 188
بل وهكذا فيما إذا كان الماءان المتواصلان نجسين أيضاً ، وصارا كراً ، إذ يجري استصحاب النجاسة في كلا الطرفين ، فيحكم بالنجاسة حتّى بعد الاتّصال وصيرورته كرّاً .
إلّا أنّ دليل الكرية يدفعهما ، فيحكم بالطهارة من جهة ومن جهة قاعدة الطهارة .
هذا ويمكن المناقشة في جميعها :
{aأمّا الوجه الأوّل :a} فلأنّ النصّ الذي ادّعاه لم يوجد في جوامعنا الروائية بهذا التعبير أصلاً ، إلّاما عرفت سابقاً من التعبير بأنّ (الماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء) أو (لا ينجّسه شيء) ، بل لم ينقل من العامّة العمل على طبقه ، إلّاعن ابن حي وهو زيدي منقطع المذهب ، كما ادّعاه المحقّق قدس سره في «المعتبر» ، والعجب من الحلّي رحمه الله العمل بذلك الخبر ، مع أنّ مبناه عدم حجّية الخبر الواحد .
{aوثانياً :a} لو سلّمنا ورود الحديث ، وجبره بالشهرة ، مع القطع بخلافه ، وبرغم ذلك فإنّنا نقول بعدم دلالته على المطلوب أصلاً ، لأنّ ظاهر قوله لم يحمل هو تجدّد الفعل لا ما هو الحاصل في السابق ، أي يدلّ على الدفع فقط دون الرفع ، أو هو مع الدفع ، مع عدم إمكان الجمع بينهما بلحاظ واحد وكلام فارد ، لأنّ الرفع يكون فيما فرض وجود النجاسة قبله ، بخلاف الدفع حيث يمنع عن الوجود ، فكيف يمكن الجمع بين ما هو الموجود وما هو المعدوم ، إلّاأن يستعمل في لفظ مشترك معنوي ، أي يستعمل في معنى جامع ، والمفروض انتفاءه هنا .
وتوهّم أنّ معنى (لم يحمل خبثاً) هو أنّه لا يتّصف كما نقل عن المحقّق الخوئي في «التنقيح» ، مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر ، أنّه لا يرفع الإشكال والمحذور إذا لاحظنا ما ذكرناه سابقاً . فصار الحديث من حيث الدلالة ، كصحيح زرارة الوارد فيه : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[1] مختصّاً بصورة الدفع .
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 188