نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 191
نعم ، هو أثر حصول الكرية ، بانضمام الطاهر للنجس ، فإثبات الطهارة بواسطة الكرية به لا يكون إلّاأصلاً مثبتاً ، فحينئذٍ لا يكون الأصل الجاري هنا إلّا استصحاب النجاسة ، بلا وجود معارض له ، فهو يؤيّد قول المشهور .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الملاقاة هنا تكون علّة لمعلولين ، وهو التنجيس والكرية .
واحتمال أن يكون أحدهما مقدّماً على الآخر ، حتّى يكون طوليّاً ، كما احتمله بعض ، يعني بأن تكون الملاقاة موجباً للتنجيس ابتداءاً ، ثمّ تحصل الكرية ، لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الظاهر كما أنّ الاتّصال بين المائين موجب لحصول النجاسة ، هكذا موجب لحصول الكرية ، إلّاأن يشترط في الكرية من الامتزاج وصدق الوحدة وأمثال ذلك ، فحينئذٍ قد يمكن حصول الترتّب والتعقّب بين النجاسة والكرية .
فعلى المختار من كونهما في عرض واحد ، فمع ذلك نقول : أنّه يحكم في المورد بالنجاسة ، لأنّ المحمول لابدّ أن يكون بعد فرض وجود الموضوع ، في قوله : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء» ، فحينئذٍ يشترط في عدم حصول الانفعال لزوم تقدّم الكرية على الملاقاة للنجاسة ، وهو هنا مفقود ، ولذلك يكون قول المشهور هو الأقوى .
مضافاً إلى وجود إطلاقات دليل انفعال الماء القليل بالملاقاة ، الشامل لجميع هذه الأقسام ، وقد خرج عنه خصوص ما اُحرز كونه كراً فلاقى بعده النجاسة ، ويبقى الباقي تحته .
في حكم الماء المشكوك كرّيّتة
بل قد استدلّ على القول المشهور ، بالأخبار الواردة في نجاسة غسالة ماء الحمّام ، مثل حديث ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، فإنّ فيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم ، فإنّ اللََّه تبارك و تعالى لم يخلق
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 191