نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 192
وما كان منه كراً فصاعداً لا ينجس ، إلّاأن تغيّر النجاسة أحد أوصافه (1). ك
ماء الكرّ وأحكامه
خلقاً أنجس من الكلب ، والناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»[1] .
ومن الواضح أنّه لو كان الماء الذي بلغ الكر وصار طاهراً فلا وجه للمنع عن الاغتسال بتلك الغسالة ، إلّالكونها نجسة ، كما يشعر بذلك التعليل بنجاسة الناصبي .
اللّهم إلّاأن يقال : لعلّ منعه كان من جهة منع الماء المستعمل للخبث في استعمال الحدث ؟
لكنّه مع ملاحظة التعليل بعيد جدّاً ، ولذلك لم يشر إليه أحد من المستدلّين بهذا الحديث ، كما يستبعد احتمال كون الماء المجتمع أقلّ من الكر .
فبعد هذه الأدلّة ، وتضعيف أدلّة القائلين بالطهارة بما قد عرفت ، لا يبقى حينئذٍ وجه للقول بالتفصيل فيما بين كون المتمّم طاهراً أو نجساً ، غاية الأمر كان الأمر بالثاني من جهة أوضح ، كما هو واضح لا خفاء فيه .
(1) وأمّا حكم عدم تنجّس الكر بالنجاسة ، فهو أمر مسلّم ومتّفق عليه بين العلماء ، وعليه الإجماع بكلا قسميه ، بل قد يدلّ عليه صريح أخبار الباب فإنّ بعضها معتبرة مثل خبر محمّد بن مسلم ، في حديث : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[2] . وغير ذلك من الأخبار ، فهذا لا كلام فيه .
كما أنّ ظاهر كلام المحقّق ، هو كون النجاسة إذا كانت سبباً لحصول التغيّر يوجب النجاسة دون المتنجّس ، إلّاأن يريد الاستناد إلى النجس ولو مع الواسطة ، لكنّه بعيد عن ظاهر الكلام .
[1] وسائلالشيعة : الباب 11 من أبواب الماء المضاف، الحديث 5 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 .P
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 192