نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 193
والحكم بعدم انفعال الكر بالملاقاة ، قد عرفت أنّه إجماعي ، ولا خلاف فيه إلّا عن المفيد وسلّار ، حيث يوهم ظاهر كلامهما خلافه ، إلّاانّه غير معلوم ، إذ لعلّهما أرادا ماء الحياض والأواني ، فطهارة الكر بعد الملاقاة ومطهريّته ثابتٌ ولا ترديد فيه . وإنّما الكلام في الماء الذي شكّ في كريته ، فهل يحكم بالانفعال بالملاقاة - كما عليه الشيخ الأنصاري قدس سره ، وتبعه بعضهم - أم لا ينفعل به فيكون طاهراً ، أو لا يكون مطهّراً للخبث الواقع فيه ، بخلاف ما لو استعمل على نحو الماء القليل فيكون مطهّراً بخلاف الحدث فإنّه مطهّر له ، لكونه طاهراً ، كما عليه صاحب «الجواهر» قدس سره ، وتبعه السيّد في «العروة» في المسألة السابعة وإن اختلط استحباباً بالاجتناب ، وأكثر المحشّين موافق لما ذهب إليه صاحب «الجواهر» قدس سره ؟ فلا بأس بالإشارة إلى أدلّة الانفعال المستفادة من كلام الشيخ وغيره ، والجواب عنهما ، حتّى يظهر الحقّ إن شاء اللََّه تعالى .
وقد استدلّ على الانفعال بوجوه وهما :
{aالوجه الأوّل :a} أن يثبت الانفعال من قاعدة المقتضى والمانع .
تقريب الاستدلال على ما ذكره الشيخ قدس سره : ظاهر النصّ والفتوى كون الكرية مانعة عن نجاسة الماء ، أمّا النصّ فلأنّ المستفاد من الصحيح المشهور : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» هو أنّ الكرية علّة لعدم التنجّس ، ولا نعني بالمانع إلّا ما يلزم من وجوه العدم ، فمقتضى بعض الأدلّة مثل قوله : «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء» ، وأن يفيد أنّ العلّة شرطاً في النجاسة للماء ، على أنّ القليل قد خرج عن عمومه ، فلابدّ من إحرازها في الحكم ، فعند الشكّ فيها لابدّ من الرجوع إلى العمومات ، إلّاانّه لمّا كانت أخبار الكر دالّة على كونه مانعاً ، ونفس الملاقاة سبباً ، بل هذه الأخبار بنفسها دالّة على هذا المعنى ، حيث أنّ الخارج منها هي القلّة ، وهي أمر عدمي باعتبار ، فعليها يرجع الأمر في النهاية إلى
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 193