نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 194
مانعيّة الكثرة التي هي مفاد الأخبار الكثيرة ، فكان اللازم تقييد الماء في هذه الأخبار بالكثرة ، وجعل الكثرة جزءاً داخلاً في موضوع الماء المحكوم بعدم الانفعال ، فتلك العمومات ليست من قبيل ما كان عنوان العام مقتضياً للحكم ، وعنوان المخصّص مانعاً .
هذا كلّه مضافاً إلى ما دلّ بعمومه على انفعال الماء ، خرج منه الكر ، مثل قوله : في الماء الذي دخلته الدجاجة الواطئة للعذرة ، أنّه لا يجوز التوضئ منه ، إلّاأن يكون كثيراً قدر كر من الماء ، الواقع في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه[1] .
وقوله : (فيما شرب منه الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه[2] الواقع في حديث أبي بصير . فإنّ ظاهرهما كون الملاقاة للنجاسة سبباً لمنع الاستعمال ، وأنّ الكرية عاصمة . ومن هنا يظهر أنّه لابدّ من الرجوع إلى أصالة الانفعال عند الشكّ في الكرية شطراً أو شرطاً )، انتهى كلامه .
وفي كلامه قدس سره إشكال من جهة الكبرى والصغرى ، من عدم تماميّة أصل القاعدة ، إذ لا نسلم كونها قاعدة عقلائية ، كما ذهب إلى ما ادّعيناه نفس الشيخ الأكبر قدس سره في الاُصول على ما حُكي عنه . ثمّ علىََ تقدير صحّتها لا تكون منطبقة على ما نحن فيه .
{aفأمّا الدعوى الاُولى :a} فلأنّ خلاصة الكلام فيها هو أن يُقال : إنّ وجه تأثير المقتضي في الكر هو لوجود المقتضى (بالفتح) ليس إلّامن جهة تأثير العلّة في وجود المعلول ، ومن المعلوم أنّه ليست العلّة هنا هي المقتضى فقط ، إذ ليس البحث في العلّة البسيطة ، بل الكلام في العلّة المركّبة ، لأنّ المفروض أنّه متى كان
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4 .P
[2] وسائلالشيعة: الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 3 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 194