نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 195
المقتضى له شرطاً فإنّه يفيد عدم وجود المانع ، فإذا كانت العلّة أمراً مركّباً من هذه الاُمور ، أي من وجود المقتضي ووجود الشرط وعدم المانع ، فيرجع الكلام إلى أنّ إحراز وجود المعلول موقوفٌ على إحراز تمام أجزاء العلّة ، من المقتضى ووجود الشرط وفقد المانع ، ولو بالعلم ، أو العلمي ، أو بأصل معتبر عند العقلاء ، فما دام لم يحرز عدم المانع ، لا تؤثّر العلّة في وجود المعلول ، كما لا يؤثّر فيه إذا شكّ في وجود الشرط ، أو شكّ في وجود المقتضى . وهذا ليس معناه كون عدم المانع مؤثّراً في تأثير العلّة حتّى يقال : بأنّه كيف يمكن تأثير العدم في الأمر الوجودي وهو العلّة ، بل المقصود أنّ العلّة لا يمكن أن تؤثّر إلّافي ظرف وجود الشرط وفقد المانع ، هذا كلّه في أصل القاعدة .
{aوأمّا الدعوى الثانية :a} فلو سلّمنا تماميّة القاعدة ، فهي لا تنطبق على المورد ، لأنّ مستند هذا الكلام مبنيٌّ على كون المستفاد من الأدلّة هو أنّ الكرية أمر وجودي ويكون مانعاً عن النجاسة ، والقلّة أمرٌ عدميّ فيحكم بانفعال الماء ما دام لم يحرز المانع ، فيكون التقابل بين العلّة والكرية التقابل بين الوجود والعدم ، وإن لم يصرّح أنّه تقابل الإيجاب والسلب أو العدم والملكة ، والظاهر هو الثاني ، لو قلنا بما ذهب إليه الشيخ لإمكان صيرورة القليل كراً شأناً ، لكنّه مخدوش من أصله ، لأنّ الحقّ هو كون القلّة والكرية كليهما أمران وجوديان ، كما ذهب إليه صاحب «الجواهر» تبعاً لصاحب «الحدائق» قدس سره ، وقد اعترف الشيخ أيضاً بذلك ، فعلى هذا كما أنّ الحكم بعدم الانفعال متوقّف على إحراز عنوان الكرية ، كما ادّعاه الشيخ ، هكذا يكون في طرف الانفعال ، فيكون الحكم به منوطاً بإحراز القلّة ، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيكون التقابل بينهما هو التضادّ ، فالحكم بالانفعال ما لم يحرز الكرية خالٍ عن الدليل على ما حقّقناه ، لأنّه لم يثبت القلّة أيضاً المتوقّف عليه حكم الانفعال أيضاً ، وهذا واضح لا غبار عليه .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 195