نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 196
الوجه الثاني :a} هو التمسّك بالعمومات ، بأن يقال : إنّ مقتضاها انفعال الماء كلّه إلّا ما خرج عنه بإحراز الكرية أو غيرها من المياه العاصمة ، فإذا شكّ في فرد أنّه كر أم لا ، فالمرجع إلى عموم أدلّة الانفعال بالملاقاة ، المستفاد من الخبرين السابقين .
هذا ، وفيه أنّ التمسّك بتلك العمومات في الشبهة الموضوعية ، يكون من باب التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة لنفس العام ، وهو ممنوع كما لايخفىََ .
وأمّا إنْ كان الشكّ في الشبهة الحكميّة من جهة الشبهة في مفهوم الكر أو شرائطه ، من الامتزاج وتساوي السطوح وغيرهما ، فحينئذٍ وإنْ كان ذلك من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص لا العام ، والحقّ الموافق للتحقيق جريانه وجوازه ، إلّاأنّه سيأتي عن قريب أنّه ليس لنا عموم كذلك يدلّ على نجاسة كلّ ماء إلّاما أحرز فيه الكرية ، فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين .
{aالوجه الثالث :a} هو التمسّك بالأصل ، وهو أصالة عدم الكرية ، لأنّه يشك في أنّه هل وجدت الكرية لهذا الماء أم لا ؟ فالأصل العدم ، فيترتّب عليه الانفعال بالملاقاة ، إذ هو أثر شرعي مترتّب عليه ، فلازمه ثبوت الانفعال ، لأنّ الملاقاة حصلت مع الذي لم يكن كرّاً . هذا ،
{aوفيه أوّلاً :a} إنّه إن اُريد من أصالة العدم ، هو العدم المحمولي ، أي العدم الأزلي الذي هو مفاد ليس التامّة ، فإنّه وإن كان له حالة سابقة عدميّة ، إلّاأنّه بالاستصحاب وإثبات عدم الكرية لهذا الماء - الذي كان عدمه نعتيّاً ، أي مفاد ليس الناقصة - يكون أصلاً مثبتاً ، إذ هذه الملازمة تثبت بحكم العقل ، ولا يكون الاستصحاب بالنسبة إلى تلك الآثار بحجّة .
وإن اُريد استصحاب نفس العدم النعتي ، أي عدم الكرية لهذا الماء ، فهو وإن كان يثبت هذا الحكم ، إلّاانّه غير جار ، لاختلال أحد أركانه ، وهو عدم العلم بالحالة السابقة ، لأنّه لم يكن هذا الماء موجوداً في زمان يعلم بعدم كريته ، حتّى
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 196