نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 199
الخبث ، على نحو الماء القليل ، أي بصورة الدفع . وهكذا رفع الحدث ، فإنّه يجوز لأنّ شرطه طهارة الماء ، وهو موجود ومحرز بالأصل أو بالقاعدة على المفروض .
نعم ، استصحاب بقاء الخبث يوجب الحكم ببقاء النجاسة للمغسول به ، كما أنّ استصحاب طهارة الماء المغسول به يحكم بطهارته ، وهو غير مستنكف لإجراء كلّ أصل ظاهري على طبق مقتضاه ، ونظائره موجودة في الموارد الكثيرة المشابهة لما نحن فيه .
وإن ثبت الدليل على ما ادّعيناه ، فنقول : إنّ منطوق قوله : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء» ، هو ثبوت العاصميّة للماء الكرّ ، فيكون مفهومه عدم ثبوت العاصميّة لماء هو أقلّ من كرّ ، سواء اُحرز عدم الكرية أو شكّ فيها فإنّه لا يكون عاصماً عن الانفعال قطعاً ، إلّاأنّ التمسّك بعموم هذا المفهوم لإثبات الانفعال المشكوك يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة له ، وهو غير جائز ، فهذا يرجع إلى عموم قوله : «خَلَق اللََّه الماء طهوراً لم يُنجّسه شيء» ، حيث يشمل بالإطلاق اللفظي صورة المشكوك ، فيحكم بالطهارة لذلك الماء ، فما لم يحرز القلّة يمكن التمسّك به على إثبات الطهارة .
مضافاً إلى ما قد عرفت من استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، كما عرفت توضيحها فلا نعيد .
فحينئذٍ قد يُقال : لو اغتسل المُحْدِث الذي كان بدنه نجساً ، بمثل ذلك الماء كان غسله صحيحاً ، ولكن يبقى بدنه على نجاسته ، لأنّ الماء كان طاهراً فيوجب صحّة غسله ، ولم يكن مطهّراً فتبقى نجاسته .
لكنّه لا يخلو عن إشكال ، لأنّ شرط حصول الغُسل ، هو الطهارة للبدن حال الغُسل ، فإذا فُرض بقاء نجاسة البدن حال الغسل فحينئذٍ لا يمكن تحصيل الغسل مع ذلك الوصف . نعم ، صحّة الغسل والوضوء مسلّم ، إذا كان البدن طاهراً ، كما هو
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 199