نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 200
واضح لا يحتاج إلى ذكره .
ثمّ يأتي البحث عن أنّ الكرّية هل هي عاصمة في صورة تساوي سطح الماء المجتمع ، أو عاصميّته مطلقاً ، أي سواء كان متساوياً أو مختلفاً ، وسواء كان الاختلاف على نحو الإنحدار أو التسنم أو التسريح ؟ فلا بأس بالإشارة إلى هذه الصور منفردة بعضها عن بعض ، وبيان حكم كلّ واحد منها ، مستقلّاً . فنقول :
{aالصورة الاُولى :a} هي ما لو كان سطح الماء مساوياً ، فلا إشكال في عاصميّة الكرّ حينئذٍ ، ولا خلاف لأحدٍ من الفقهاء إلّاعن صاحب «المعالم» ، والشيخ المفيد في «المقنعة» وسلار في «المراسم» ، حيث حكموا بنجاسة الحياض والأواني وإن كان كثيراً بمقدار كر ، والظاهر أنّهم حكموا بذلك بملاحظة الأخبار الدالّة على أنّ الماء الموجود في الحياض والأواني ينفعل بالملاقاة .
لكن الإنصاف أنّ ملاحظة لسان تلك الأدلّة ولفظ (الإناء) الواردة حيث لا يستعمل غالباً إلّافيما هو أقلّ من الكرّ ، يفيد أنّه لا ينبغي الإشكال في كون المراد غير ما هو مقدار الكرّ ، كما لا يخفى على المتأمِّل .
وكيف كان ، فهذا هو القدر المتيقّن من الأدلّة الدالّة على عاصميّة الكرّ ، فلايمكن الخروج عن مثل ذلك في أدلّة الكرّ .
{aالصورة الثانية :a} هي ما كان الاختلاف على نحو الانحدار ، بحيث كان شبيهاً بالمتساوي ، فإنّ حكمها أيضاً كحكم الصورة الأولى من جهة صدق الوحدة العرفيّة في ذلك ، وشمول الأدلّة المذكورة أيضاً ، كما لا يخفى .
{aالصورة الثالثة :a} هي ما لو كان الاختلاف على نحو التسنّم أو التسريح ، نظير الماء المنحدر عن الميزاب أو الجدول القائم ، مع عدم كون كلّ واحد من العالي والسافل كرّاً على حدة . ففي تقوّي كلّ منهما بالآخر مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أو التفصيل بين السافل بتقوّيه بالعالي بخلاف العكس ، أو التفصيل فيما بين صدق
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 200