نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 201
الوحدة العرفية فيما بينهما فيتحقّق بكليهما ، وما لا يصدق الوحدة العرفية فلا ، ولو كان سطح الماء مساوياً ، وجوه وأقوال :
فقد ذهب الشهيد الأوّل قدس سره في «الدروس» ، والشهيد الثاني في «الروض» ، وصاحب «المدارك» إلى الأوّل على حسب ظاهر كلامهم .
واستدلّوا بإطلاق حديث الكر من قوله عليه السلام : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء ، لكلتا الحالتين من الاختلاف ، بل وهكذا إطلاق كلمات الأصحاب ، وفتاويهم ، حيث لم يقيّدوا الكرية بلزوم استواء سطوح الماء ».
هذا ، ولكن يشكل ما ذكروه من عدم الإطلاق لذلك الدليل ، بحيث يشمل ما لو يصدق عليه الوحدة العرفية ، نظير ما مثّلوه بما إذا كان ماء في إبريق على منارة وكان تحت الإبريق ثقباً ضعيفاً اتّصل بماء واقع في الحوض تحته ، فإنّ مجموع هذه المياه الموجودة في الإبريق ، وما في الثقب ، وفي الطريق ، والحوض لا يكون واحداً عرفاً ، وإن كان متّصلاً بعضها مع بعض ، فلا إشكال في انصراف الدليل عن مثله .
كما أنّ دعوى إطلاق كلمات الأصحاب لا يخلو عن إشكال ، لأنّهم بين من لم يتعرّض لصورة المسألة أصلاً ، وبين من صرّح بعدم الكفاية ، كما ستعرف ، إنْ شاء اللََّه .
وذهبَ غيرُ واحدٍ إلى الثاني ، وهو المحكيّ عن بعض كلمات العلّامة والشهيد وصريح المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ، حيث قال ما خلاصته : إنّ اشتراط الكرّية إنّما كان مع عدم تساوي سطوح الماء ، وإلّا يصدق كون المجموع كرّاً ، ويكفي بذلك.
{aواستدلّ لهم تارةً :a} بقاعدة أصالة الانفعال بملاقاة النجاسة ، إلّاما خرج ، للشكّ في صدق العنوان مضافاً إلى عدم شمول إطلاق حديث الكرّ لذلك أيضاً .
{aواُخرى :a} بما ورد في لزوم كون ماء الحمّام عن مادّة ، حيث أنّه ينصرف - ولو
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 201