responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 203
ليس أمراً عقليّاً حتّى يكون مستحيلاً . ولكن الإنصاف أنّ ما ذكره صاحب «المصباح» لا يخلو عن مسامحة ، لأنّ العرف إذا شاهد صدق الوحدة مع هذا الاختلاف من جهة العالي والسافل ، فلا يفرّق بين العالي والسافل في ذلك ، وإنْ لم يصدق الوحدة بواسطة الاختلاف المذكور ، فالفرق بين صورتيه مشكلٌ كما لا يخفى . والحقّ الموافق للتحقيق هو القول الرابع ، من التفصيل بين صدق الوحدة وعدمه ، في الانفعال وعدمه ، وذلك لوضوح أنّ الدليل الوارد بأنّ «الماء إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شي‌ء» موجّهٌ إلى العرف ، فإذا صدق عرفاً بأنّ مختلفي السطح يعدّ ماءً واحداً من جهة أنّ الوحدة الاتّصالية مساوقة للوحدة الشخصيّة ، كذلك يكون بالنسبة إلى طرفيه بلا تفاوت أصلاً عرفاً فإنّه يثبت الحكم ويترتّب عليه الأثر ، كما لا يخفى . وعلى هذا ، فربّ ماء يكون متساوي السطح ، وليس عند العرف موضوعاً لصدق الوحدة ، كما لو كان الماء واقعاً في الحوضين في سطح واحد ، لكن كان الاتّصال بينهما بثقب صغير ، يصعب صدق الوحدة عليه ، فحينئذٍ لا يكون عاصماً ومعتصماً . كما أنّه ربّ ماء يكون في سطوح مختلفة ، مع اتّصال بعضه ببعض على نحو تصدق الوحدة ، نظير ما لو كان الماء في ظرف مستطيل بحيث يصدق لأعلاه مع أسفله أنّه ماء واحد ، وكان المجموع كرّاً ، فحينئذٍ يعدّ الماء معتصماً . نعم ، يختلف الحكم من جهة النجاسة بالملاقاة فيما بين العالي والسافل ، حيث أنّه إذا لاقى عاليه يوجب نجاسة السافل دون العكس ، وذلك من جهة أنّ الحكم بالنجاسة كان من جهة السراية ، ولا يتحقّق إلّامن طرف العالي دون السافل ، وهذا غير مرتبط بمسألة الاعتصام الذي كان محلّ الكلام ، لأنّ الملاقاة في النجاسة مستلزمٌ للسراية ، وهو لا يجتمع مع الدفع في اختلاف سطح الماء ، فلا يُقاس ذلك بالاعتصام ، كما لا يخفى .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست