نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 204
ويطهر بإلقاء كرّ عليه فكرّ حتّى يزول التغيّر ، ولا يطهر بزواله من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تُزيل عنه التغيّر (1).ك
(1) فإنّ الكرّ المتغيّر الذي صار نجساً بذلك ، إذا اُريد إزالة النجاسة عنه لابدّ أن يكون بواسطة أحد الأفراد المعتصمة عن الانفعال ، وهي إلقاء الكرّ الطاهر عليه ، أو الاتّصال بالجاري ، أو المطر . ولعلّ ذكر (الكرّ) دون غيره في كلام المصنّف كان من باب المثال ، لا لخصوصيّة فيه ، فعلى هذا التقدير ، لو فرض تغيير جزء من ماء الحوض الذي هو بمقدار الكرّ دون جزء آخر منه هو أقلّ من الكرّ فحينئذٍ لو تمّمه من الماء القليل ، فإنّه لا يوجب حصول الطهارة له ، لأنّ المفروض كونه نجساً بواسطة الماء المتغيِّر ، فصيرورته كرّاً لا يوجب طهارته ، حتّى يطهر الماء المتغيّر .
نعم ، إنْ كان كرّاً أو أزيد فيوجب طهارة المتغيّر بعد زوال تغيّره بذلك ، كما لايخفىََ .
في كيفيّة تطهير الكرّ المتغيّر بالنجّس
فثبت ممّا ذكرنا أنّ زوال التغيّر بنفسه أو بعلاج غير ما ذكر ، لا يوجب الطهارة ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ، إلّاعن «الجامع» للقاضي يحيى بن سعيد حيث يقول بطهارته بزواله بنفسه ، وعن «نهاية» العلّامة التردّد فيه ، مع أنّ المحكي عن «المنتهىََ» حكاية القول بطهارته بمجرّد زوال تغيّره عن الشافعي وأحمد ، من غير نسبة إلى أحد من أصحابنا .
وفي «المدارك» و «المعتبر» : أنّه يقول بذلك كلّ من ذهب إلى طهارة المتمّم كرّاً ، لكنّه لا يخلو عن تأمّل .
نعم ، إنْ كان دليلهم هي المرسلة المشهورة : «إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً» ، فحسنٌ ، حيث يكون ذلك دليلاً لكلا الفرعين السابقين ، ولكن لعلّهم تمسّكوا في
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 204