نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 205
المقام بإطلاقات النصوص لا بالمرسل فقط ، فلا ملازمة بينهما حينئذٍ ، كما لايخفى .
{aوقد استدلّ للطهارة بوجوه ثلاثة :
أحدها :a} كون عنوان النجاسة معلّقاً على عنوان التغيّر حدوثاً وبقاءً ، فكما أنّ التغيّر يعدّ علّة لحدوث النجاسة يكون علّة لبقائها أيضاً ، فإذا زال طهر من عند نفسه ، فدليل «إذا تغيّر فلا تتوضّأ ولا تشرب» الواقع في خبري حريز وأبي بصير[1] يدلّان على جواز الوضوء والشرب ، إذا زال تغيّره .
هذا ، لكنّه مدفوع بأنّ الظاهر كون هذه الأوصاف من العلّة المحدثة لعروض النجاسة لا المبقيّة ، لوضوح أنّ النجاسة والطهارة كالملكيّة والزوجيّة والرقية ، إذا وجدت تبقى إلى أن يزيلها الرافع ، فيكون التغيّر علّة لحدوثها فقط ، كما هو واضح .
{aثانيها :a} قد تمسّكوا بإطلاق المرسل النبوي : «الماء إذا بلغ كرّاً لم يحمل خبثاً»[2] ، حيث يشمل إطلاقه الأحوالي من حال التغيّر وعدمه ، فخرج التغيّر بحسب أدلّته فيبقى الباقي تحته ، وذلك لا يوجب التخصيص الافرادي ، بل يوجب التخصيص الأحوالي ، كما هو واضح .
فيجيب عنه {aأوّلاً :a} عدم شمول الحديث لمثل الرفع ، بل شامل للدفع فقط نظير الخبر الآخر القريب منه .
{aوثانياً :a} إنّ إطلاق مثل هذه الأدلّة - كما سيأتي في توضيحه قريباً - بالنسبة إلى الأحوال مشكل جدّاً .
{aثالثها :a} قد تمسّكوا بحديث ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : «ماء البئر واسعٌ لا يفسده شيء ، إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم ، لأنّ
[1] وسائلالشيعة : الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 - 3 .P