نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211
ومأتا رطل عراقي ، مساوياً لستّمائة مكّي وتسعمائة مدني ، فالأولى ملاحظة الأخبار بعضها مع بعض مع غضّ النظر عن كلمات الفقهاء ، ومقتضى الجمع يفيد كون المراد من الرطل في خبر ابن أبي عمير هو العراقي ، وفي خبر محمّد بن مسلم هو المكّي ، إن كان ضعف العراقي ، لأنّه ورد في خبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : «سألته عن جرّة ماء فيه ألف رطل ، وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح»[1] .
فالخبر ينهى عن الوضوء والشرب عن ماء كان مقداره ألف رطل ، وحمله على صورة التغيّر - يعني أنّه متنجّس من جهة التغيير بعد بلوغه ذلك المقدار - بعيد ، كما يستبعد أن يكون المراد من عدم الصلاح الكراهة . فيدلّ على نجاسة الماء ألف رطل ، إذا وقع فيه أوقية من البول ، فإنّ المراد وإن كان هو العراقي ، والمراد من خبر ابن أبي عمير هو العراقي أيضاً فلا تعارض بينهما ، بل بينهما كمال الملائمة . كما لا يتعارض مع خبر محمّد بن مسلم إنْ كان المراد منه هو الرطل المكّي ، الذي قد عرفت اشتهار كونه ضعف العراقي ، إذ تكون حينئذٍ ستّمائة رطل مكّي مساوية مع ألف ومأتا رطل عراقي ، فهذا الجمع عرفي ، وموافق لدلالة الأخبار وفتاوى الفقهاء لأنّ المشهور منهم من المتقدِّمين وجميع المتأخِّرين ذهبوا إلى ذلك ، خلافاً للسيّد المرتضى والصدوقين ، حيث حملوا خبر ابن أبي عمير على الرطل المدني بحيث يكون مقداره - بناءً على الرطل العراقي - هو ألف وتسعمائة رطل ، لما قد عرفت كونه أزيد من العراقي بثلث ، كما يدلّ على هذه الزيادة مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : «كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلتُ فداك إنّ أصحابنا اختلفوا في
[1] وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 16 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211