نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 212
الصاع ، بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول بصاع العراقي ؟ قال : فكتب إلي : الصاع بستّة أرطال المدني ، وتسعة أرطال العراقي ، قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً ومأتا وسبعين وزنة»[1] .
والوزنة بالكسر تعني الدرهم ، فيكون الرطل العراقي پالذي هو تسع المجموع مائة وثلاثين درهماً ، كما سيأتي بحثه إن شاء اللََّه تعالى .
ومثله في بيان المقدار خبر عليّ بن بلال ، قال : «كتبتُ إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الفطرة ، وكم تدفع ؟ قال : فكتب عليه السلام : ستّة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي»[2] .
فبناءً على ما ذهبوا إليه يقع التعارض بين خبر عليّ بن جعفر الدالّ على نجاسته بألف رطل ، وبين خبر محمّد بن مسلم بالطهارة للأزيد من ستمائة ، فيدور الأمر حينئذٍ بين طرح أحدهما رأساً ، أو رفع اليد عن ذلك المحمل ، والحمل على أحد معاني المشترك اللفظي ، الذي يطابق معنى الآخر ، فلا إشكال في تقدّم الثاني وأولويته ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يتعارض حينئذٍ مع خبر ابن أبي عمير ، لأنّهما متوافقان في الحكم بالنجاسة مع الألف ، سواءً كان عراقيّاً أو مدنيّاً أو مكّياً ، كمنا يقع التعارض بين خبري محمّد بن مسلم ، وعليّ بن جعفر بالأولويّة ، ولو اُريد بالرطل فيهما المكّي ، وذلك واضح لا خفاء فيه ، لأنّه أزيد من المدني بثلث أيضاً .
هذا كلّه مضافاً إلى موافقة الجمع الأوّل لفتاوى الفقهاء ، بلا مخالفة للإجماع القطعي ، هذا بخلاف سائر المحامل ، فإنّه لو حمل الأخبار من حيث العمل على
[1] وسائلالشيعة : الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة، الحديث 1 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة، الحديث 2 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 212