نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 214
فمن جميع ما ذكرنا في الجهة الاُولى ، ظهر الكلام في الجهة الثانية ، وأنّ المراد من الرطل هو العراقي في خبر الألف لابن أبي عمير ، والمكّي في خبر الستّمائة لما قد عرفت من موافقة المشهور ، وعدم مخالفته للإجماع المقطوع به بين الأصحاب .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ ما ذكرناه هو المناسب لما سيأتي من تحديد الكر بالمساحة ، سواء قلنا بثلاثة أشبار في مثلها ، حتّى يكون الجمع سبعة وعشرين شبراً ، أو القول الآخر وهو ستّة وثلاثين ، أو أربعون شبراً ، بل في «التنقيح» : نحن وزناه مكرّراً ، فبلغ مقدارهما على ما يوافق بالمساحة لثلاثة أشبار .
هذا بخلاف ما لو قيل بكون المراد من الستّمائة هو العراقي ، فإنّه يوجب كونه أقلّ من تلك المقادير بكثير . نعم ، قد يتوافق مع قول الراوندي بأنّ ملاحظة الكرّ من حيث المساحة تفيد أنّها عشرة أشبار ونصف ، كما لا يساعد مع تلك المقادير حمل خبر الألف على المدني أو المكّي ، فهذا واضح بحمد اللََّه .
{aوأمّا الكلام في الجهة الثالثة :a} وهي في بيان مقدار كلّ من الرطل العراقي والمدني والمكّي ، فنقول : قد عرفت من مطاوي ما ذكرنا ، ومن مكاتبة جعفر بن إبراهيم تفصيلاً أنّ الرطل المدني أزيد من العراقي بثلث ، وظهر أنّ الصاع المدني يكون تسعة أرطال بالعراقي ، وأنّه من جهة الدرهم تعادل ألف ومائة وسبعين درهماً ، فإذا قسّمناه على التسع يصير كلّ رطل عراقي معادلاً لمائة وثلاثين درهماً . هذا هو الصحيح كما عليه «الجواهر» والشيخ الأنصاري ، والمشهور .
فما ذكره العلّامة في زكاة الغلّات في «المنتهى» و «التحرير» بأنّ الرطل العراقي عبارة عن مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع الدرهم ، تبعاً لبعض أهل اللغة ، مثل «مجمع البحرين» و «المصباح المنير» ؛ ليس بوجيه :
{aأوّلاً :a} لمخالفته مع كلامه قدس سره في هذه المسألة في «المنتهى» وفي زكاة الفطرة
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 214