نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 221
حينئذٍ من تعميم الخبر من صورة المدور إلى غيره ، من الربع الذي كان له أبعاد ثلاثة ، حتّى يوافق مضربه ما قاله المشهور .
{aوثانياً :a} من المحتمل أن يكون الخبر مشتملاً على حكمين :
{aأحدهما :a} كون الركى طهارته منوطةً بصورة كونها كرّاً ، ثمّ حينما سأل السائل عن مقدار الكرّ أجاب عليه السلام عن تحديده باعتبار المساحة من جهة المكعب على مثل المربّع ، فكأنّه أراد عليه السلام بيان أنّ اللّازم في ماء البئر وجود هذا المقدار من الماء ، لا أن يكون التقدير بذلك ملحوظاً بلحاظ البئر المدور ، حتّى يلزم أن يكون قدره أقلّ ممّا حدّده المشهور .
كما أنّه اُجيب عن الإشكال الثاني : بأنّ البئر وإن لم يشترط في طهارته الكرّية لأنّ له مادّة ، كما في خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع بقوله : «ماء البئر واسع لا يفسده شيء لأنّ له مادّة» ، إلّاأنّه لم يرد ذكر لهذا الشرط في ظاهر الخبر ، بل كأنّه أخبر عن أنّ البئر إذا كان مشتملاً على مقدار الكرّ فلا ينجسه شيء مطلقاً ، سواء كان له مادّة أم لا ، كما أنّ البئر إذا كانت له مادّة لم ينجسه شيء سواء كان بلغ مقدار الكر أم لا ، نظير قوله : «إذا خفى الأذان فقصّر» و «إذا خفيت الجدران فقصّر» .
بناءً على هذا يدلّ مع ملاحظتها كفاية حصول أحد الأمرين في تحقّق الطهارة . مضافاً إلى ما قيل بأنّ سقوط الخبر عن الاستدلال ، في فقرة خاصّة ، هو البئر من عدم اعتبار لزوم الكرية فيها ، لا يوجب سقوطها ، بل يستدلّ به بالنسبة إلى بيان مقدار الكر .
هذا ، لكنّه يصحّ إن سلّمنا ما ذكره ، بأن يكون الخبر مشتملاً على أمرين وجهتين ، وإلّا فلا يمكن التفكيك بينهما ، لأنّ المفروض أنّه قدر الكرّ على ما يخالف قول المشهور ، أي بحسب سعة البئر الذي لا يشتمل على الأبعاد الثلاثة .
اللّهم إلّاأن يلتزم بما قد ذكره صاحب «الجواهر» من حمله - بواسطة إجماع
ـ
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 221