نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 238
محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي هو صريحٌ في طهارة ماء البئر وذلك بقوله : «لا يفسده شيء» ، فكأنّه أراد إفهام السائل بأنّ البئر لا ينجس بذلك ، بل كان النزح للتنزيه ورفع استقذار الطبع . مضافاً إلى أنّ إمكان احتمال وجود التقيّة في المكاتبة ، أزيد من غيرها ، فلا يبعد أن يكون كذلك ، لكونه موافقاً للعامّة ، كما لايخفى .
وأمّا الجواب عن الخبر الصحيح لعليّ بن يقطين ، مضافاً إلى ما عرفت من إطلاق النزح ، فهو إمّا أن يكون مجمل ومبهم ، أو يكون على خلاف الإجماع ، على ما عرفت أنّه قد جمع في الحكم بين الكلب النجس العين مع الحمامة والدجاجة ، فهما وإن كانتا نجستين أيضاً بلحاظ كونهما ميتة ، إلّاأنّه يكون في مراتب النجاسة اختلاف في الشدّة والضعف ، هذا أوّلاً .
{aوثانياً :a} يعارض ما ورد في الكلب مع موثّقة عمّار الذي قد عرفت دلالته على وجوب النزح للماء كلّه إن قدر ، وإلّا بالتراوح ، فكيف الجمع بينه وبين الخبر المذكور ؟
{aلايقال :a} يمكن أن يكون بنحو الإطلاق والتقييد ، بأن يكون النزح بالدلاء مثلاً بحيث يبلغ بالنزح للماء كلّه .
{aلأنّا نقول :a} هذا خلاف لظاهر قوله : (ينزح دلاء) من حيث كون الماء باقياً بعد نزح دلاء ، فلا يشمل لمثل المفروض ، فلا إطلاق له حينئذٍ حتّى يقيّد بذلك ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى إمكان التأييد بلفظ (يجزيك) من الخطاب مع ذيله بقوله : «يطهّرها إن شاء اللََّه» حيث يفيد أنّه لا يكون إلّاأمراً استحبابيّاً لا إيجابيّاً ، واللََّه العالم .
وأمّا الجواب عن حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، فإنّ دلالته على النجاسة لدى الملاقاة وإن كان لا يخلو عن قوّة كما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره ووافق الإنصاف إلّاأنّه يمكن أن يقال : بأنّ الشارع جعل هذه المقادير أمارة طريقيّة لعدم وصول البول إليه ، فكأنّه لو كان أقلّ من ذلك فربما يتّصل ويسري ، فلا يبعد كون النجاسة حينئذٍ لا لمجرّد الملاقاة بل من جهة حصول التغيّر نوعاً
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 238