نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 240
وكأنّ المراد من البأس المستفاد من المفهوم هو من جهة نفرة الطبع وما لا تقبله الطبائع ، مضافاً إلى موافقته للعامّة أيضاً .
ومن ذلك يظهر الجواب عن موثّقة عمّار الساباطي أيضاً ، من الجمع بين الفأرة والكلب من وحدة الحكم ، فهو خلاف الإجماع إلّاأن يحمل بالنسبة إلى الفأرة إلى التغييّر للماء ، وهذا مضافاً إلى بعده ، لا يتناسب مع وحدة السياق في الخبر بين أفراده من التغيير في الفأرة دون غيرها ، كما لايخفى . إلّاأن يفرض التغيّر في الجميع ، كما حمله الشيخ ، فيعارض مع ما عرفت من خبر أبي بصير من لزوم نزح الجميع للكلب مع القدرة . وحمله على التغيّر فيه أيضاً بعيد ، لأنّه قد فرض التغيّر قبله في الفأرة ، فيظهر أنّه أراد في الكلب من الإطلاق كما لايخفى .
هذا مضافاً إلى أنّ إطلاقات الأخبار في انفعال ماء البئر بالملاقاة يخالف مع صريح خبر حسن بن صالح في الركى ، وأنّه إذا كان كرّاً لم ينجسه شيء[1] .
هذا كلّه هو الجواب من الأخبار الخاصّة الواردة في نجاسة ماء البئر بالملاقاة .
ونزيد على ذلك كلّه وجود القرائن والشواهد على أنّ النزح فيها للندب لا للوجوب ، وهي وجود الاختلاف الفاحش في مقاديره في عنوان واحد ، حيث لا يمكن حمله على مراتب التأكيد ، كما هو الحال في مثل الكلب والفأرة .
كما أنّ الإجماع المدّعى عن القدماء على النجاسة لا يضرّنا ، ولا يمنعنا من الحكم بعدم الانفعال ، لوضوح أنّ حكم أولئك متّخذ من تلك الأحاديث ، ونقطع بعدم وجود دليل آخر يكون قد بلغهم ولم يصلنا حتّى يكون كاشفاً عن وجود قول المعصوم ، ومن المعلوم عدم حجّية الإجماع المدركي ، مضافاً إلى وجود أخبار صحيحة أكثر وأزيد وأصرح ممّا عرفت ، دالّة على عدم الانفعال ، فضلاً
[1] وسائلالشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 8 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 240